تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : يحتاج إلى إيلاج في الفرج ومس للفرج ونظر إلى الفرج ، وهذه لو قامت به امرأة فإن العلماء يختلفون في كثير من مسائله فكيف إذا كان في الغالب لا يقوم بها إلا رجل مع أنها تربك العادات وتجعل المرأة في حيرة من صلاتها وصيامها ، أين نحن من الإيمان بالله وتقوية الصلة بالله-- سبحانه وتعالى --أمرنا الله أن نأخذ بالأسباب ؛ لكن الأسباب ليست بشيء إذا لم يرد الله أن تتسبب وأن يكون منها ما يكون ، فإن إبراهيم ألقي في النار وهي سبب في الإحراق والهلاك والدمار والله- تعالى- يقول:﴿ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾(1) فإن في الشجرة من الخضرة وقوة الجلد ما ليس في الآدمي الذي إذا اصطلى جسمه بالنار احترق بسرعة أكثر من الشجر ففي الشجر من الماء ومكافحة الحرارة أكثر من الآدمي ، ومع ذلك يقول الله-تعالى- لما رمي إبراهيم :﴿ قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاَماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾(2) قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم فجعلها الله برداً له وسلاماً باليقين بالله وحسن الظن في الله حينما نظر إلى السبب فتوكل على الله الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ، فعلى الأمة أن تتقي الله في نفسها ، وعلى المؤمنات أن يتناصحن وأن يخوفن بعضهن بالله-- جل جلاله -- ، ننتظر الذرية الصالحة ننتظر الذرية الطيبة خاصة من الشاب الصالح والشابة الصالحة المؤمنة ننتظر من يترعرع في بيت يؤمن الله بالله-- عز وجل -- يمقت الخَلقَ وينظر إليهم نظر المقت إلا لمن آمن به-- سبحانه وتعالى -- ذكروا أن رجلاً من الأطباء جاءه رجل مسلم في بلاد الهند جاءه يريد منه أن يوقف أو يستأصل رحم زوجته فلما سأله هذا بكى الطبيب فاستعجبّ المسلم من ذلك واستغرب ما يكون من بكائه ، فسأله عن سبب البكاء فقال: إن وزجته أنجبت أربعة من الولد- هذا الطبيب يحكي للرجل الذي يريد أن يوقف النسل بالطريقة التي ذكرناها- ، فقال هذا الطبيب : إنه

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٥٤