تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما لا يخفاكم أن كتاب الحيض يعتبر من أهم الكتب التي اعتني العلماء-رحمهم الله-بمسائلها ولكن يلاحظ أن مسائله تحتاج إلى شيء من المنهجية والعناية فهلا تفضلتم ببيان بعض الأمور المهمة التي تساعد طلاب العلم على ضبطه وإتقانه..؟؟

الجواب:

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فلا حول ولا قوة إلا بالله الأمر كله بتوفيق الله-- عز وجل -- ، وإذا ألهم الله عبده الصواب سهل له طريقه وثبته عليه -ونسأل الله العظيم أن يجعلنا وإياكم ذلك الرجل- وما توفيقنا إلا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله ،لكن هناك أمور إذا تيسرت لطالب العلم خاصةً في الأبواب الصعبة تكون معينة له على الضبط والتحصيل وباب الحيض كما ذُكر باب مهم ، الإمام أحمد -رحمه الله-وهو في جلالة علمه وقدره-رحمه الله برحمته الواسعة- " يقول مكثتُ في الحيض تسع سنين حتى علمته "، وهذا يدل على عظم هذا الباب وخاصة أن مسائله تتعلق بالعبادات وبالمعاملات والناس يقعون فيه في حرج عظيم ويُشكل على طلاب العلم ضبطه وذلك لأسباب خاصة عند تشعب المسائل وتعددها ، وكان بعض المشائخ -رحمه الله- يلاطف إذا قيل له إن باب الحيض باب مهم أو باب مزعج أو باب يحتاج إلى ضبط يقول هذا الباب صعب عليَّ أن أفهمكموه وصعب أن تفهموه لأنني لا أحيض ولا تحيضون ، فالإشكال في باب الحيض أن الرجل يتعامل مع شئ على سبيل التصور لا على سبيل التطبيق فهو شيء ينقل للإنسان دون أن يعلم حقيقته في الغالب ، وإن كان لا يخلو الإنسان مع وجود الأهل والزوج قد يطلع على بعض الأمور وقد يدرك بعض الأمور لكن من صعوبة هذا الباب وجود قضية التصور ، ولذلك قد يقع بعض طلاب العلم في شيء من اللبس المبني على فرضية سؤال لا حقيقة له لأنه لم يعلم الحيض ما هو ولذلك يفرض أشياء في ذهنه فإذا لم يكن هناك منهج في دراسة أبواب الحيض ومسائل الحيض ربما أن طالب العلم يصل إلى شيء من التشويش

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٣٩