وهناك فرق بين قولنا إن الوضوء للفريضة وبين قولنا إن الوضوء لوقت الفريضة ، فعلى مذهب الحنفية والحنابلة من الجمهور يرون أن الوضوء لوقت الفريضة وليس للفريضة فإذا دخل الظهر عليها جاز لها أن تصلي صلاة الظهر الحاضرة وجاز لها أن تصلي الفرائض المقضية ولا حرج عليها في ذلك ، فأصبح الوضوء عندهم لدخول الوقت كالتيمم .
لكن الإمام الشافعي -رحمه الله- يرى أن الوضوء للفريضة نفسها ،وعلى هذا فلو كانت قد فاتتها صلاة الفجر ولم تستيقظ إلا بدخول وقت الظهر فإنها تتوضأ للفجر وضوء اً مستقلاً وتتوضأ للظهر وضوءاً آخر ؛ لأنه يرى أن الوضوء للفريضة فيرى أن للمقضية وضوء اً وللحاضرة المؤداة وضوءاً آخر هذا الفرق بين القولين ، والصحيح أن الوضوء لدخول الفريضة .
وقوله:(( حتى يجيئ ذلك الوقت)) : المراد به وقت الصلاة كما تقول للرجل آتيك في وقت صلاة الظهر فإن مرادك الوقت نفسه الذي تكون فيه الصلاة ، فأمره-عليه الصلاة والسلام- بالوضوء : ((حتى يجيء ذلك الوقت)) معناه أنها تتوضأ لوقت الصلاة الأولى حتى يدخل وقت الصلاة الثانية .
تبقى مسألة هل يجب عليها أن تغتسل لدخول وقت كل صلاة أو تغتسل في اليوم مرتين أو تغتسل في اليوم مرة واحدة ؟ هذا كله أفرد له المصنف-رحمه الله- أحاديث خاصة- سنتكلم عليها إن شاء الله تعالى في المجالس القادمة-، قد رغب بعض الأخوان أن تكون هناك مجموعة من الأسئلة في هذا المجلس على ما تقدم من مسائل الحيض والنفاس لأننا تعرضنا في المجلس الماضي والذي قبله والذي قبله لمسائل الحيض والنفاس ، فهناك بعض الأمور المشكلة التي لم يتيسر عرضها في المجالس الماضية جمعت ثم فرزت ورتبت وأحب أن يكون هناك أسئلة عنها فنسأل الله-- عز وجل -- أن يلهمنا الصواب وأن يوفقنا لما فيه رضاه في الدنيا والمآب ، والله تعالى أعلم .
مجموعة من أسئلة الحيض والنفاس والاستحاضة المتعلقة بالدروس الماضية :
السؤال الأول :