في مسائله وعدم ضبطه ، ولكن هناك أمور :
أولها : باب الحيض يحتاج إلى قضية التصور ، وقبل أن يدخل طالب العلم لأي مسألة وهذه قاعدة ومنهجية متبعة في مسائل الخلاف الفقهي ، أي مسألة خلافية بين العلماء لا تدخل فيها ولا تحاول أن تبحثها حتى تتصورها التصور الكامل وهذا التصور يحتاج منك إلى الرجوع إلى الحقائق الشرعية التي يسمونها مثلاً التعريفات اللغوية الموجودة في كتب اللغة ، قالوا مثلاً الصفرة الكدرة قبل أن تبحث موقف العلماء من الصفرة والكدرة تسأل ماهى حقيقة الصفرة وماهي حقيقة الكدرة ؟ وتستعين بعد الله -- عز وجل -- بسؤال أهل الخبرة من العلماء أو من الناس أو تبحث في كتب اللغة التي تصور هذه الحقائق هذه الحقيقة اللغوية .
ثانياً : الحقيقة الشرعية للمصطلح الذي تريد أن تبحث عن موقف العلماء -رحمهم الله- منه ، بعد الإلمام بجزئية التصور ينتقل طالب العلم إلى جزئية الأحكام ، فإذا كان الحكم مجمعاً عليه فلا إشكال وإن كان مختلفاً فيه كما ذكرنا في المسائل الخلافية تنتقل للأقوال وتراعي فهم كل قول ومراده ، يعني شخص يقول الصفرة والكدرة بعد الطهر ليست بشيء والصفرة والكدرة في امكان الحيض حيض تحتاج أن تعرف ما معنى قوله بعد الطهر ، وما معنى قوله في امكان الحيض كل قول يرد في المسألة تحاول أن تتصوره كذلك .
بعد ما تنتهي من جزئيات الأقوال تنتقل إلى تحديد محل الخلاف بين الأقوال التي وردت في المسألة ، إن كان الأول يقول هي حيض والثاني يقول ليست بحيض تعرف الذي أين ينحصر محل الخلاف فالصفرة والكدرة تحدد محل الخلاف في الصفرة والكدرة ، في التمييز تحدد محل الخلاف في التمييز ، وهكذا تحديد محل الخلاف بعد الأقوال .