تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذهب طائفة من السلف وهو مذهب الإمام الشافعي وأحمد وقال به جمع من أصحاب الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- أنه يجب عليها أن تتوضأ لدخول وقت كل صلاة ، فهي بعد طهارتها من الخبث واغتسالها من حيضها تبقى ملزمة بالصلاة عند دخول وقت كل صلاة فإذا أذَّن الظهر فإنها تفعل طهارة الخبث التي سبق بيانها في المجلس الماضي ، ثم تتوضأ بعد دخول وقت الظهر فتصلي الظهر وتصلي جميع النوافل المتعلقة بالظهر القبلية والبعدية وتصلي سائر النوافل المطلقة حتى يدخل وقت العصر، فإذا دخل وقت العصر فإنها تتطهر من خبثها بالصفة التي بيناها ثم بعد ذلك تتوضأ مرة ثانية وتصلي العصر وهكذا بقية الصلوات ، هذا كله في المستحاضة على الصفة التي ذكرناها وهي أرجح قولي العلماء -رحمهم الله- ، هناك تفصيل عند أهل العلم سنتعرض له في حديث حمنة -رضي الله عنها وأرضاها- حينما أمرها رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --أن تؤخر الظهر إلى وقت العصر فإذا بقي من وقت الظهر على قدر صلاتها للظهر توضأت وصلت الظهر ثم يدخل وقت العصر فتقيم للعصر وتصليه ، وهذا في نوع من المستحاضات وهي التي يستمسك معها الدم لفترة يمكنها أن تجمع فيها الجمع الصوري -وسنبين حكمها إن شاء الله- ؛ لكن الذي يعنينا هنا أن قوله : ((وتوضئي لكل صلاة)) قال به جمهور العلماء-رحمهم الله-وهم ممن سمينا من الشافعية والحنابلة وجل أصحاب الإمام أبي حنيفة حتى إن بعض أهل العلم يقول : إنه هو مذهب الإمام أبي حنيفة-رحم الله الجميع - ، وعلى هذا القول تتطهر بالوضوء عند دخول وقت كل صلاة .

لكن هناك خلاف بين الجمهور :

بعضهم يرى أن الوضوء للفريضة ، وبعضهم يرى أن الوضوء لوقت الفريضة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٣٧