تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصاب بدم الرعاف إذا مسح الدم بمنديل ووضعه في جيبه فما الحكم في ذلك فهل يعتبر حاملاً للنجاسة وما حكم صلاته ؟

الجواب:

نعم يعتبر حاملاً للنجاسة والحامل للنجاسة : إما أن يكون متصلاً و إما أن يكون في حكم المتصل، فحمل النجاسة المتصلة مثل الثوب يحمله على عاتقه ومثل العمامة على رأسه فهذا حمل متصل بالبدن.

وفي حكم المتصل في حكم الحالة الأولى: أن يضع في جيبيه نجاسة .

وأما بالنسبة للنوع الثاني : والذي في حكم المتصل فهو أن يحمل من به نجاسة كطفلة إذا كانت بها نجاسة فحمله يعتبر حملاً منفصلاً وليس بحمل متصل، يقول بعض العلماء : إنه في حكم المتصل مذهب طائفة من العلماء أن النجاسة إذا حملها الإنسان بحيث تكون معه إذا قام كانت معه وإذا قعد كانت معه واتصلت به اتصالا في حكم المتصل بالبدن أنها تؤثر ، وعلى هذا قالوا : إنها تؤثر في صلاته ولاتصح له الصلاة وهو عالم بذلك المنديل النجس ، أما إذا كان ناسياً له وصلى ولم يذكر فإن صلاته صحيحة ، والله تعالى أعلم .

السؤال السادس:

حضر بعض الأشخاص إلى المسجد بعد انقضاء الصلاة ووجدوا رجلاً يصلي وهوجالس لعدم قدرته على القيام فهل يصلون خلفه قائمون أم جالسون...؟؟

الجواب :

هذه المسألة مسألة إمامة القاعد والعاجز عن بعض الأركان فيها خلاف:

بعض العلماء يقولون إذا صلى الإمام قاعداً يصلي من وراءه قياماً ولايجوز لهم أن يجلسوا؛ لأن الله أمرنا بالقيام في الصلاة هو ركن الصلاة قال- تعالى-:﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾(1) وقال-تعالى-:﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إلى الصَّلاَةِ﴾(2) وقال:﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾(3) فأمر بالركوع والسجود وفعل الأركان فإذا كان جالساً لايستطيع أن يفعل هذه الأركان على صورتها المعتبرة فقالوا إذا صلى الإمام جالساً فعذره له ، وأما المأمومون فليسوا بمعذورين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٣٣