تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك شخص بعد أن بلغ من العمر 33 عاماً تأكد له أنه قد رضع مع فتاة وذلك عن طريق والدة هذه الفتاة إذ قالت إن ابنتي رضعت من أمك مرات عديدة فهل يجب على الشخص أن يصل هذه الفتاة رغم مرور هذه السنين..؟؟

الجواب:

الرضاعة توجب المحرمية وما يعتقده البعض من أن الرضاعة توجب المحرمية إذا نشأ وهو صغار وألفوا ذلك وأنه إذا كبروا تبعد المرأة عن الرجل خوف الفتنة ، فهذا باطل مصادم لنصوص الشرع .

فإن الله-تعالى- أثبت الإرضاع فقال :﴿ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ﴾(1) وقال -عليه الصلاة والسلام-:(( ائذني له فإنه عمك من الرضاعة)) وقال -عليه الصلاة والسلام-:((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)) فأثبت للرضاع ما أثبت للنسب فدل على أنه لايجوز لمسلم ولا لمؤمن يؤمن بالله واليوم الأخر أن يحرم ما أذن الله به ، وبلغ ببعض الآباء أن يمنع الأخ من الرضاعة من أخته من الرضاع وهذا خطير ، حتى إن بعض العلماء يقول: إذا منع الوالد أو منع ولي المرأة كزوجها أحداً من قرابتها من الرضاع ، وهو يعلم أنه أخوها من الرضاع وموقناً بذلك ، ويعلم أن الله أثبت للأخ من الرضاع المحرمية فحرمها عليه معتقداً أن مثله لايدخل عليها فقد كفر-والعياذ بالله- ؛ لأنه حرم ما أحل الله ومن حرم ما أحل الله وأحل ما حرَّم الله معتقداً ذلك فقد كفر ؛ لأنه يكذب الله ورسوله، فهذا أمر خطير تنشأ به بعض العادات والتقاليد أنه إذا لم ينشأ الأخ من المرضعة مع الأم المرضعة أو يكون دخل عليها وهو صغير فإنه لا يكون لها أخاً من الرضاعة في الكبر فهذا باطل وتحريم لما أحل الله ومصادمة لدين الله وشرع الله ، وعلى المسلم أن يتقي الله-- عز وجل -- المهم أن تتأكد أن هناك رضاعة ثم إذا وجدت الرضاعة فإنها توصل ولكن صلة الرضاعة ليست بصلة النسب ليس لها مثل ماللنسب من الصلة ولكنه يعتبر له حق نسبي ، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٣٢