النوع الأول : إذا نظرت إلى دم الاستحاضةكيف يفرع العلماء وكيف يكون الفقه في المسائل الفقهيه والتفصيلات التي تأتي من العلماء كيف تنبني على النصوص ترى أن النص الذي معنا قال:(( إنما ذلك عرق)) ففيه الدم وفيه نجاسة الدم وفيه التأثير على الطهارة ، فحينئذٍ إذا نظرت إلى الدم تبحث في الدماء الخارجة من البدن وإذا نظرت إليه خارجاً من الفرج تبحث في النجاسات الخارجة من الفرج ، فتتفرع المسائل فتقول : الاستحاضة نجاسة خارجة من الفرج خفف في طهارتها إذا غلبت فكل نجاسة غلبت صاحبها يخفف فيها قياساً على المستحاضة.
فأنت إذا سألك من به رعاف وأصبح رعافه يأتيه أثناء الصلاة ماذا تقول له؟ سألك وقال : إن الرعاف يصيبني ويخرج- الرعاف لاينقض الوضوء ولكن الدم الذي يخرج من الرعاف نجس ، ولا يمكن أن يصلي وهو متلبس بالنجاسة- فيقول كيف أصلي وأنا أرعف..؟؟
تقول فيه تفصيل: إن كان رعافك يرقأ وينقطع فحينئذً يلزمك غسل الرعاف وتتم صلاتك ، ولو أن إنساناً أصابه الرعاف وبجواره ماء أو صنبور من الماء فأثناء الصلاة لما شعر بالرعاف أمسك بأنفه ثم اغترف الماء وغسل صحت صلاته بالإجماع ولا يؤثر عليه ذلك ؛ لأنه تحرك حركة لمصلحة الصلاة بدليل أن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --خلع النعلين أثناء الصلاة فلما أخبره جبريل أنهما ليستا بطاهرتين نزع هذا النزع إزالة للنجاسة فالذي يغسل الرعاف أثناء الصلاة مزيل لنجاسة الرعاف.