قال بعض العلماء إنه طاهر وقوله-- صلى الله عليه وسلم --:(( إنما ذلك عرق)) :لأنه خرج من الفرج ، فكان نجساً لخروجه من الفرج هنا نناقش من ناحية أصولية تقول : لو كان الفرج موجباً لنجاسة الدم وهو طاهر لكان المني نجساً للخروج من الفرج ؛ لأننا نحكم بطهارته وقد خرج من الفرج وهو طاهر ، فدل على أن ما أصله طاهر إذا خرج من الفرج لا يحكم بمجرد الخروج بنجاسته ، وأن في دم الاستحاضة معنى زائد على الخروج من الفرج وهو كونه نجس العين ، ومن هنا يقوى مذهب الجمهور أن الدم من حيث هو نجس .
تفرَّع على هذه المسائل المبنية على الاستحاضة : هناك من يصيبه الرعاف ولا يرقأ رعافه وهناك من شج أو جرح فأصابه النزيف في شجته وجراحه وأراد أن يصلي والدم يجري معه فحينئذٍ تتفرع هذه المسائل في الدماء على مسألة الاستحاضة هذا النوع الأول من المسائل المفرعة على الأصل الذي معنا .
هناك نوع ثانٍ مفرَّع على مسائل الباب التي معنا : وهي أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --بينَّ أن في حديث المستحاضة الذي معنا ما يوجبه دم الاستحاضة من التأثير في الطهارة وهذا الدم خارج نجس من الفرج ؛ فنحتاج إلى بحث الخارج النجس من الفرج إذا استرسل كالبول والغائط والبواسير والنواسير إذا خرجت من الفرج وكانت من قعر الفرج هل تؤثر في الطهارة أو لا تؤثر..؟؟
فعندنا نوعان من المسائل :