تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة الأولى: وهي التي أجمع عليها العلماء هو الدم الذي يخرج من الشاة أثناء ذبحها أو يخرج من البعير أثناء نحره أو يخرج من البقرة أثناء ذبحها فإذا جئت تذبح الشاة وخرج الدم الذي ينهر أثناء الذبح هذا نجس بإجماع العلماء وهو من أخبث أنواع الدماء ، حتى يقال إن المواطن التي تكون منها من أسوأ المواطن حتى في تلبَّس الشياطين-والعياذ بالله- وهي من أخبث وأنجس ما يكون وهو الدم الذي يهراق عند الذبح ، وكان بعض العلماء يقول : إن من حكمة الله أنه فرض التذكية عند الذبح تطهيراً للبهيمة من هذا الخبث ، ولذلك أجمع العلماء على أن هذا الدم المسفوح الخارج نجس والقول الذي كان يقول بطهارته كان قول أفراد في الصدر الأول .

يقول جمهور العلماء : إن الشاة إذا ذبحت أثناء ذبحها الدم نجس بإجماع العلماء والدم الذي يخرج أثناء التذكية نجس ، لكن لو أنك سلختها ووقع عليك الدم أثناء سلخها أو جئت للجزار تشتري منه لحماً فضرب كتف الشاة فتطاير عليك الدم فإنه طاهر الدم الذي يكون بعد التذكية من غير الدم المسفوح في الذكاة طاهر إذا كانت مذكاة وعلى هذا الحديث الثابت عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --أنه نحر جزوراً ثم سلخه-عليه الصلاة والسلام-فتلطخت يده بالدماء صلى وفيه الأثر وهذا مبني على أنه طاهر لأنك تأكل هذا اللحم وتشرب مرقته وفيها دماء البهيمة ودماء ما ذكيت ونحرت .

فإذاً ينبغي أن يفرق بين الدم الذي يكون أثناء السفح وأثناء التذكية ، وبين الدم الذي يكون بعد التذكية: الإجماع إلاَّ أن هناك خلافات شاذة-سنتكلم عليها في كتاب الذبائح إذا جئنا إن شاء الله إليه- ؛ لكن فيه شبه إجماع على طهارة الدم الموجود في البهيمة بعد تذكيتها .

فقه المسألة أنك إذا كنت تقول الشاة إذا ذبحت أثناء ذبحها وهي ترفس الدم الذي يخرج منها نجس لكن إذا استقرت وماتت الدم طاهر مامعنى هذا ..؟؟

معناها فرّع جمهور العلماء أن الدم الخارج أثناء الحياة نجس .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٢١