بعد ذلك تنتقل إلى طهارة الفرج تغسل الفرج وتعصبه إن كان يحتاج إلى عصب وإلا وضعت القطنة ومنعت الدم ؛ بعد هذا يبقى النظر في الطهارة الكبرى قال بعض العلماء : إنها في هذه الحالة بعد انقطاع الدم عنها وقبل تطهرها الطهارة الكبرى يجوز لزوجها أن يجامعها ، وأصحاب هذا القول يقولون يمنع جماع المرأة الحائض أثناء وجود دم الحيض فإذا انقطع عنها دم الحيض جاز لزوجها أن يأتيها ؛ لأن الله -- سبحانه وتعالى --قال في كتابه:﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾(1) قالو إن الله-- سبحانه وتعالى -- حرم وطء المرأة لوجود دم الحيض والمحرم لوجود شيء يزول بزواله فإذا زال الدم الموجب لمنع الجماع جاز له أن يجامعها وهذ هو مذهب الإمام أبي حنيفه –رحمه الله-.
وذهب جمهور العلماء إلى أن المرأة لا يجوز لزوجها أن يجامعها في هذه المرحلة وأنها تنتظر وينتظر إلى أن تغتسل من الحيض وهذا هو الصحيح لقوله-تعالى-:﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾فهناك أمران الأمر الأول عبرَّ الله-- عز وجل --عنه بقوله:﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ويطهرن شئ لا تملكه المرأة وهو انتهاء الحيض عنها والشئ الذي تملكه:﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ﴾ فجاء الإذن بالوطء بعد الحظر مرتباً على أمرين :
الأمر الأول : انقطاع الدم .
والأمر الثاني : اغتسال المرأة .