تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن نحن نبحث طهارة الخبث بالنسبة للمرأة من ناحية فقهية ينبغي أن تنتقل إلى أمر ثانٍ في طهارة الخبث وهو ثيابها هذه الثياب تتصل بالدم الذي يخرج منها ونحن قررنا أن إجماع العلماء- رحمهم الله- على نجاسة دم الحيض ودم الاستحاضة إذا كان هذا الدم نجساً فإن هذا الدم إذا غسلته من بدنها وطهرت البدن ووضعت اللجام أووضعت القطنة انقطع ؛ بالنسبة للثياب التي ينزل عليها الدم أو يتقاطر عليها الدم فما حكمها ؟؟

هذه الثياب إذا كانت المرأة من الصنف الأول الذي ينحبس دمها فإنها لا تصلي إلا بثياب نقية من الدم لأنه لا حرج عليها في الطهارة والله أمرها بطهارة الثوب فقال-سبحانه-:﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾(1) فدل على أنه ينبغي أن يكون الملبوس طاهراً وعليه فإن المرأة إذا نزل دم حيضها أو دم استحاضتها على شيء من ثيابها التي تصلي بها يلزمها غسلها قبل صلاتها .

لكن إذا كانت من الصنف الثاني وهن اللاتي يغلبهن الدم ويصعب عليهن فحينئذً يلزمها أن تغسل عند دخول وقت كل صلاة تغسل الفرج وتغسل ثيابها وتعصب الفرج على الصورة التي ذكرناها عند دخول وقت كل صلاة -كما سنبين إن شاء الله في حديث الباب الذي يلي هذا الباب- .

أما بالنسبة لطهارة المكان : فهي أيسر لأن طهارة المكان تقع في بعض الصور وهي شدة النزيف ؛ أنها تنزف حتى يصبح المكان الذي تصلي عليه الفراش أو السجادة عليها دم ففي هذه الحالة إذا كان نزيفاً قاهراً تصلي ولا يضر ، وأما إذا كان نزيفاً يمكن رقيه حبسه فإنه يلزمها أن تغسل ذلك المكان أو تتحول عنه .

بقيت الطهارة المتعلقة بطهارة الحدث قلنا إذا انقطع عنها الدم جاز لها أن تصوم وجاز لزوجها أن يطلقها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦١٦