تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون هناك حالة مستثناة وهي أنه لا يلزمها أن تتلجم وذلك ؛ لأن: "المشقة تجلب التيسير" : "والأمر إذا ضاق اتسع" ، ولذلك نص العلماء بل بعض السلف على أنها إذا احترقت بدمها وكان دم استحاضتها حارق لها مؤلم لها ولم يتميز عن دم الحيض بذلك فإنها في هذه الحالة يرخص لها في ترك الدم يخرج وتصلي ولو خرج منها الدم كما ثبت في الصحيح أن بعض نساء النبي -- صلى الله عليه وسلم -- اعتكفن والدم يخرج منهن فدل هذا على أنه إذا غلبها الدم أنها تصلي على حالتها:﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾(1) ومن هنا صلى عمر -- رضي الله عنه - وأرضاه- وجرحه يثعب بطعنة أبي لؤلؤة المجوسي- عليه لعنة الله- ومع ذلك لم يعتبر خروج هذا الدم مؤثراً في طهارة الخبث فدل هذا على ما يلي:

أن أحوال المرأة المستحاضة :

الحالة الأولى : إما أن يكون دمها ضعيفاً بحيث ينحبس بالقطنة فحينئذً يلزمها غسل الفرج ووضع القطنة لحبس ذلك الدم.

الحالة الثانية : أن يكون قوياً أو أكثر من ذلك فإن كان أكثر من ذلك فحينئذً تضع اللجام تضع القطنة ثم تشد أو تضع اللجام بدون قطنة وتشد الفرج وتعصبه ويسميه العلماء العصب ويسمى اللجام فتشد الفرج بعد غسله وتنظيفه وتطهيره ثم بعد ذلك تصلى على نقاء وطهارة ، فإن كانت مستثناة بالا ضطرار ووجود العجز عن كبح الدم وأصبح الدم يخرج معها حتى ولو تلجمت أو أنها إذا تلجمت تضررت فحينئذً يجوز لها أن تصلي ويسقط عنها الأمران وضع القطن واللجام وتصلي على حالتها:﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا﴾ هذا بالنسبة لمسألة طهارة الخبث .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦١٥