الفائدة الأولى: أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال لها:(( أنعت لك الكرسف)) .
والفائدة الثانية : قوله:(( تلجمي)) فتستنبط من الفائدة الأولى:(( أنعت لك الكرسف)) أنه إذا كان الدم ينحبس بوضع القطنة يجب عليها وضع القطنة.
وأما إذا كان لا ينحبس بوضع القطنة تنتقل إلى ما هو أشد لأن الأشد يناسبه ما هو أشد فقد جعل الله لكل شيء قدرا فكما أنها عند ضعف دمها مأمورةٍ بوضع الحائل الحاجز اليسير من القطن كذلك أيضاً عند شدة الدم تتعاطى أسباباً قوية لمنع دمها فكأن مقصود الشرع أنها تصلي ولا يخرج منها شيء .
فتفهم شيئاً ثالثاً على النص كما قال:(( أنعتِ لك الكرسف ثم قال تلجمي)) أن مقصود الشرع أن هذه المرأة تصلى ولا يخرج منها شيء ، وتفهم منه أنه إذا خرج الشيء نقض الطهارة فتفهم تفريعات العلماء على مثل هذه النصوص ولماذا يقولون أنه ينبغي عليها أن تحفظ الفرج ، تجد بعد ذلك تفصيلات الفقهاء فإن وجد الدم خارج الفرج بعد حبسه وكان ذلك لزوال القطنة أو تحولها من موضعها أو ضعف اللجام وجب عليها أن تعيد يقول بعضهم هذا اجتهاد ومن أين جاء به ؟ جاء به من النص ؛ لأن النص لما أمرها بالتلجم تفهم ذلك وهذا معنى قوله :(( يفقه في الدين)) تفهم منه أن مقصود الشرع ألا يخرج شيء.
ما معنى قوله : ((تلجمي)) :أي احبسي عنك الدم ففهمنا أن الدم يؤثر ولما كان سياق الأمر وسياق النص في الطهارة فهمنا أن مقصود الشرع الحفظ على الطهارة فتفهم من هذا أنها إذا تعاطت أسباب التقصير في طهارتها أنها تلزم بعاقبة تقصيرها .
نخلص من هذا: أنه إذا كان الدم شديداً وهي الصورة الثانية من الحالة الثانية تضع اللجام - واللجام سيأتي شرحه إن شاء الله وبيانه- وهو مثل لجام الفرس وهو يكبح الفرج أويمنع خروج الدم منه.
ولكن عندنا مسألة وهي أفرض أن هذه المرأة لو وضعت اللجام كان نزيفها قوياً بحيث تتضرر وتتألم وتنزعج ويحصل لها أذى فما الحكم في هذه الحالة..؟؟