القسم الأول : أن تكون مستحاضة ينزف دمها وينقطع بمعنى يمشي الدم ويجري نصف ساعة ثم ينقطع بقية اليوم ثم اليوم الثاني يجري معها نصف ساعة وينقطع ، أو يجري معها اليوم الأول ساعة وينقطع ، واليوم الثاني ساعة وينقطع هذا الدم الذي يجري معها ليس بمستصحب ولا بمسترسل فإذا كان دمها يأتيها دفعة وينقطع ولا يسترسل فهذه تغسل فرجها بعد انتهاء النزيف ، إذا انتهى نزيفها تغسل الفرج وتطهر للصلاة ؛ لكن لو كان هذا النزيف في وقت الصلاة بحيث تستغرق وقت الصلاة كله ولا تستطيع أن تجد فسحة من ذلك الوقت لكي تصلي على نقاء فهذه -سيأتي حكمها في من نزف معها الدم واتصل-.
لكن كل كلامنا في من ينقطع دمها ويمشي معها دفعة ويستمر النصف ساعة ، الربع ساعة ، الثلث ساعة ؛ يأتيها كل يوم بهذا الشكل تقول تنتظر حتى ينقطع دمها ثم تغسل ثم تصلي ، وتكون مثل الشخص الذي معه بول - أكرمكم الله- والحدث في الرجل ، الرجل يبول الساعة ثم بعد ساعتين يبول أو ثلاث لا إشكال أنا هذا الحدث يوجب ما يوجبه حدث ، والمرأة ليست بمضطرة إلى نوع خاص من الرخص ما دام أنه لا يستغرق وقت الصلاة كاملاً.
على هذا تقول إذا سألتك المرأة وقالت إنني أستحاض فكيف أتطهر..؟؟
تقول إذا كانت استحاضتك تأتي دفعات بحيث يمكنكِ أن تصلي وأن تؤدي الصلاة على نقاء تام فإنكِ تنتظرين إلى انقطاع الدم ثم بعد ذلك تطهرين كما يتطهر من به بول أو به غائط ثم بعد ذلك تصلين .
الحالة الثانية : بالنسبة للمرأة المستحاضة والتي يستمر معها النزيف أو ترتبك عليها استحاضتها فلا تدري هل ينقطع أو لا ينقطع فهذه وردت فيها نصوص عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- والحكم فيها أنه رخص الشرع في طهارتها فتنبني الأحكام على ما يلي :
أولاً : إذا كان الدم الذي مع المرأة المستحاضة بهذا الشكل يمكن إيقافه أو حفظه عن الاسترسال وجب على المرأة أن تفعل ذلك .