أجمع العلماء على أن دم الحيض ودم الاستحاضةكلاً منهما نجس ؛ لكن المشكلة أن المرأة لا تستطيع أن تتحكم في هذا الدم وقد يبلغ بالمرأة المستحاضة أن تنزف نزيفاً قوياً بحيث يمضي وقت الصلاة والصلاتين والثلاث بل ولربما اليوم بكامله والنزف معها شديد ولايرقأ وينقطع ، والله أمرها أن تطهر في بدنها وأن تطهر في ثيابها وأن تطهر في المكان الذي تصلي فيه ، فحينئذٍ ينظر في هذا النوع من النساء لوجود الحاجة ، عندنا دليل شرعي يأمر بالطهارة وعندنا امرأة مغلوب على أمرها ومن هنا جاء التخفيف وجاءت الرخصة من الله -- عز وجل -- في هذا النوع من النساء أو في هذا النوع من المكلفين بالتيسير عليه في طهارته .
تبدأ المرأة بعد انتهاء الحيض أولاً : بغسل الفرج وذلك بغسل موضع الأذى لأن الله سمى الحيض أذىً وموضع الأذى يطهر بالغسل وقد قال -عليه الصلاة والسلام-:(( اغسلي عنك الدم)) ثم بعد تطهير الموضع وتنقيته لا يخلو حال المرأة مما يلي :
أولاً : أن تكون من الصنف الأول وهن الحيَّض اللاتي إذا حضن وبلغن أمدهن انقطع الحيض ورأت علامة طهرها فلا إشكال بمجرد ما انتهت عادتها رأت علامة طهرها ثم نظف الموضع وأصبح نقياً فهذه تغسل فرجها ولا إشكال عندها ؛ لأن الدم لا يعود هذا بالنسبة للنوع الأول وليس فيه إشكال ولا يأخذ حكم المستحاضة لأنها حائض على أصلها ولا يتتبعها دم الاستحاضة.
لكن النوع الثاني: اللاتي يسترسل معهن الدم فيستمر نزيف الدم من الفرج ؛ هذا النزيف ينقسم إلى قسمين :