تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشئ الأول : طهارة البدن .والشئ الثاني : طهارة الثوب.والشئ الثالث : طهارة المكان .

هذا في الصلاة وفي المرأة الحائض يبحث العلماء عن طهارتها في الخبث من جهة كونها إذا استرسل معها الدم وهي مستحاضة فإن هذا الدم نجس وحينئذٍ متلبس بالبدن فلم يطهر بدنها ومتلبس بالثوب في بعض الأحيان فلم تطهر ثيابها وقد يهراق على السجادة التي تصلي عليها فيكون متلبساً بالمكان الذي تصلي عليه ولابد في صحة الصلاة لحكمنا بها أن يكون المصلي طاهر البدن والثوب والمكان.

فحينئذٍ يرد السؤال : كيف تطهر المرأة في حال استحاضتها من الخبث ومن الحدث..؟؟

فأول الطهارتين طهارة الخبث والمراد بها أن تغسل فرجها وذلك لأن الدم الذي يخرج مع المرأة المستحاضة ودم الحيض ودم النفاس كلها دماء نجسة ؛ وذلك لقوله-- صلى الله عليه وسلم -- : (( اغسلي عنك الدم)) فقوله للمرأة المستحاضة اغسلي عنك الدم يدل على أن الدم الذي يخرج من فرج المرأة في حال استحاضتها وحال حيضها أنه دم نجس ولذلك قالوا إن نظرنا إلى الفضل فهو استحاضة وإن نظرنا إلى الأصل فهو حيض يعني قوله-عليه الصلاة والسلام-:(( اغسلي عنك الدم )) إن نظرت إلى الفضل لأنه جاء بعد انتهاء الحيض فمعنى ذلك الغالب أن المرأة إذا حاضت وانقطع حيضها وطهرت أن تبقى آثار للدم فهذا يسمى فضل والفضلة من الشيء زيادته وما بقى منه فلما قال -عليه الصلاة والسلام-:(( اغسلي عنك الدم)) شمل الاثنين الفضل وهو بقية الحيض والأصل الموجود وهو دم الاستحاضة فدل على نجاستهما-أعني دم الحيض ودم الاستخاضة-.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦١٠