تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني : قوله -عليه الصلاة والسلام- في الصحيحين لحديث فاطمة -رضي الله عنها -:(( إنما ذلك عرق وليس بالحيضة )) فأخبر أنه ليس بحيضة ولا يأخذ حكم الحيضة وإذا لم يكن حيضة فإنه لا يمنع مما يمنع منه الحيضة فدل على أنه لا يوجب منع الزوج من وطء زوجته .

وذهبت أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها-وهو القول الثاني وهو قول النخعي وقول الحكم أنه يحرم على الرجل أن يجامع زوجته إذا كانت مستحاضة ، وهذا القول قالوا لوجود الدم وعللوا ذلك بوجود الدم وهو قول ضعيف ؛ لأن الله-- عز وجل --إنما حرَّم في دم مخصوص ، والقاعدة : " أن التحريم الخارج عن الأصل يتقيد بما ورد به دليل التحريم" فالتحريم من الوطء أثناء الحيض خارج عن الأصل وهو حل الوطء فيتقيد بما ورد به التحريم وهو دم الحيض ويبقى دم الاستحاضة كما ذكرنا على الأصل موجب لحل الوطء.

القول الثالث في المسألة : يفصَّل وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها جمع من أصحابه حتى قيل أنها مذهب الإمام أحمد يقول فيها إذا كان الرجل يخاف على نفسه الوقوع في الزنا جاز له أن يطأ زوجته وهي مستحاضة وإلا فلا وكأن هذا القول مفَّرع عن القول الذي قبله لأنه يرى أن الأصل عدم جواز الوطء إلا في حال الضرورة ودليله نفس الدليل الذي ذكرنا أولاً ، والصحيح ما ذكرنا أنه يجوز للرجل أن يطأ امرأته وهي مستحاضة لقوة دليل الكتاب والسنة وإعمالاً للأصل ،والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع :

لي فترة لا أستطيع الذهاب لصلاة الفجر بسبب التعب والإرهاق الشديد بسبب الأعمال الخاصة الاضطرارية وعدم كفاية النوم فأستيقظ في وقت الصلاة وأضطر للصلاة في البيت بسبب التعب والإحساس بآلام في الرأس فما حكم هذا العمل..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٠٤