فإنه إذا انقطع عنها الدم يوماً كاملاً فإنها تأخذ حُكم الطاهر وتغتسل وتصوم وتصلي ويأتيها زوجها وتأخذ حكم الطاهر سواءً بسواءٍ وكذلك في اليوم الثالث لإنها تتطهر بنفس الطهارة وتأخذ حكم الطاهر في عبادتها وصيامها على الصورة التي ذكرنا ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث:
هل يجوز للرجل أن يجامع الرجل زوجته وهي مستحاضة ويجري معها الدم ولا يقف..؟؟
الجواب:
هذه المسألة اختلف العلماء -رحمهم الله- هل إذا أصاب المرأة دم الاستحاضة هل يمنع من وطئها أو لا يمنع؟؟
ذهب جمهور العلماء وبه قال عمر بن الخطاب ، وعلى بن أبي طالب وهو مذهب عبد الله بن عباس وعطاء وعكرمة بن عبد الله ، وكذلك أيضاً قال به المالكية والشافعية ، والحنفية وطائفة من أهل الحديث أن المرأة يجوز أن يجامعها زوجها وهي مستحاضة واستدلوا بدليل الكتاب ودليل السنة.
أما دليل الكتاب فإن الله -- سبحانه وتعالى --يقول:﴿وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمحَيِضِ قُلْ هُوَ أَذيً فَاْعْتَزِلُواْ اْلِنّسَآءَ فيِ الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ ﴾(1) فأخبر-- سبحانه وتعالى -- أن الحيض ودم الحيض أذى وأنه إذا انقطع هذا الدم أنه يجوز للرجل أن يأتي امرأته ولم يفرق بين كونه ينقطع بدون نزيف وبين أنه ينقطع بنزيف الاستحاضة ، وإنما حرَّم على الرجل أن يأتي زوجته في المحيض وهو مكان الحيض كالمقيل مكان القيلولة فإذا ثبت هذا فالحكم يتقيد بمورده ؛ ولأن نصوص الكتاب والسنة دالة على أن الأصل حل المرأة لزوجها إلا ما استثناه الشرع وقد استثنى الشرع حال الحيض فبقي حال الاستحاضة على الأصل .