يقول-عليه الصلاة والسلام- :(( لا إنما ذلك عرق)) : أي هذا الذي تشتكين منه عرق وقد جاء عنه -عليه الصلاة والسلام-(( أنه عرق انقطع أو ركضة من الشيطان )) ، وهذا العرق قد جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- في حديث أحمد :(( أنه العاند)) ؛ والسبب في ذلك أنه من العنيد الشيء العنيد هو الذي خرج وجار عن الأصل وقالوا عاند ؛ لأن الدم استمر مع المرأة ولم ينقطع في أمدّ الحيض المعتبر .
قوله-عليه الصلاة والسلام- :(( إنما ذلك عرق)) : فيه دليل على أن من معه نزيف دم أنه يصح منه أن يصلي ويجوز له أن يصلي على حالته ولو غلبه الدم ؛ السبب في هذا أن المرأة هذه أمرها النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بالصلاة ولم يسقط عنها الصلاة مع أن الدم يجري معها ومع أن النزيف يجري معها فدل على أن النزيف لا يوجب المنع من الصلاة وعليه حُملت صلاة عمر بن الخطاب -- رضي الله عنه -وأرضاه-حينما طُعن في صلاة الفجر فصلى الفجر وجرحه يثعب وحُمل عليه حديث عباد بن بشر في السهم العائر حينما ضُرب بالسهم وأصابه النزيف فاستمر في صلاته ؛ لأن هذا النزيف لا يمكنه أن يوقفه فعلى هذا قالوا أن من أصابه الرعاف أثناء الصلاة وكان الرعاف شديداً بحيث غلب على ظنه أنه لا ينقطع أو صلى في آخر الوقت بحيث لو خرج عن صلاته أو ذهب يغسله يذهب وقت الصلاة أنه يصلي ولو نزف بذلك الدم وهكذا لو جُرح أو أصابه شيء من القروح التي -والعياذ بالله- تسيل فهذا كله يصح منه أن يصلي ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قالت له" أفادع الصلاة" قال : (( لا)) فدل على أن من به نزّيف أنه يصلي ولا يقطع الصلاة -وهناك بقية من المسائل سنتمها إن شاء الله في مجلسنا القادم-،والله تعالى أعلم .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول: