نقول الست حيض والباقي استحاضة ، إذاً دم الاستحاضة لماّ عَّرفه العلماء وقالوا -رحمهم الله-:هو جريان الدم في غير أوانه ، أي أنه إما أن يسبق العادة وإما أن يتأخر عنها ، وإما أن يسبق الولادة ، كأن تنزف المرأة وهي حامل على القول بأن الحامل لا تحيض ، وإما أن يكون بعد تمام أمد الولادة دم النفاس أربعون يوماً مضي عليها أربعون يوماً ثم استمر الدم فوق الأربعين ولم تر علامة الحيض نقول ماذا ؟؟ هي طاهر بتمام الأربعين والزائد على ذلك استحاضة إذاً دم الاستحاضة يمكننا أن نقول إنه دم فساد وعلة كما يقول بعض العلماء دم الإستحاضة دم فساد وعلة،ولذلك قال-- صلى الله عليه وسلم --في الحديث عنه لماّ ذكر الاستحاضة :(( إنما ذلك عرق انقطع )) فقوله ((انقطع)) قيل هذا في حال النزيف أو داء عرض لها أو داء أي مرض .. أي ناشئ عن مرض أو علة في المرأة سار معها هذا النزيف ولذلك يكون النزيف في أعلى الرحم فلا تشعر بالألم بخلاف الحيض يكون الألم من قعر الرحم فتشعر بالدم وهذا الذي جعل بعض العلماء يجعل الألم علامة من علامات الحيض أن دم الاستحاضة من أعلى الرحم ، ولذلك قال :((إنما ذلك عرق انقطع)) وكذلك قال :(( أو داء عرض لها أو ركضة من الشيطان )) ، أو ركضة من الشيطان -وسيأتي إن شاء الله بيان معاني هذه الجمل- ، الشاهد أن دم الاستحاضة بهذه الصفات عليه إذا رأت المرأة الطهر علامة الطهر ثم جاءها الدم بعد ذلك وقد تمت لها عادتها نقول هذا دم استحاضة إذا سبق العادة دم استحاضة، إذا ميزت ورأت دم الحيض بأوصافه ثم اختلت الأوصاف فالأوصاف المختلة تعتبر دم استحاضة -بالنسبة لمباحث الاستحاضة ومسائلها سيكون إن شاء الله الحديث عنها من خلال حديثنا الذي معنا- وهو حديث فاطمة بنت أبي حبيش -رضي الله عنها وأرضاها- تقول أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها -جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- هذا الحديث يعتبره العلماء -رحمهم
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٥٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي