تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنسبة للاستحاضة : ضابطها الدم الذي يجري في غير أوانه الأوان هو الزمان والميقات ، عندنا المعتاد في النساء إذا خرج معها يخرج معها دم النفاس إذا ولدت ويخرج معها دم الحيض إذا كانت حامل ، إذا كانت حاملاً فدمها الذي يكون بعد وضعها لولدها وإذا كانت حائلاً فدمها دم الحيض هناك نوع ثالث هو دم الاستحاضة .. والذي نريد أن نتكلم عليه الآن هذا النوع من الدماء وهو دم الاستحاضة يخالف النفاس والحيض فكل دمٍ من غير نفاسٍ ولا حيضٍ هو استحاضة .. فكل دم من غير نفاس ولا حيض فهو استحاضة ، بناءً على هذا إذا قلنا المرأة الحامل لا تحيض فأي دم ترخيه وهي حامل تقول استحاضة تصوم وتصلي وتأخذ حكم الطاهرة سواءً بسواء يعني من حيث وجوب الصلاة عليها ، وجوب الصيام والأحكام المعروفة هذا إذا قلنا إن الحامل لا تحيض ؛ لأنه لم يبق فيها إلا دم الاستحاضة والنفاس دم النفاس لا يأتيها إلا بعد الوضع فأصبح الدم الذي يسبق الوضع هو دم استحاضة .

في الحيض يكون دم الاستحاضة في الحيض : إما قبل العادة ، وإما بعد العادة دم الاستحاضة المرأة الحائض التي لها عادة إما أن يسبقها وإما أن يتأخر عنها ، فمثلاً المرأة عادتها سبعة أيام من بداية كل شهر سواءً بالعادة أو بالتمييز له أوصاف معينة فجاءها قبل بداية الشهر وقبل أيامها التي اعتادت أن يأتيها الحيض سبقها فنزف معها الرحم هذا النزيف ليس فيه صفات دم الحيض وليس في وقت الحيض فحينئذ نحكم بكونه استحاضة .

كذلك أيضاً يأتي بعد العادة عادتها ستة أيام فمضت ستة أيام تنتظر علامة الطهر إمارة انقطع بها الحيض ليس هناك أي علامة ثم استرسل الدم إلى اليوم الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر إلى آخر الشهر ماذا نقول ؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٩١