تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية : أن تكون ناسية لعدد عادتها ومكانها ، يعني لا تدري هل هي في أول الشهر أو في آخر الشهر حيضها ثم لاتدري أيضاً كم عدد عادتها ، إذا أصبحت ناسية بالكلية وتحيَّرت يسمونها المتحَّيرة أو المَحَيرة فهذه أصح أقوال العلماء أنها ترد إلى غالب حيض النساء ستة أيام أو سبعة أيام .

والدليل على ذلك -سيأتينا إن شاء الله-في الحديث عنه-عليه الصلاة والسلام-وصحح غير واحد من العلماء إسناده ، وممن قال بصحته وثبوته الإمام البخاري-رحمه الله- حيث سئل عنه فقال:" إنه حديث حسن" وفيه أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال للمرأة المستحاضة لماّ اشتكت له:(( تحيضي في علم الله ستاً أو سبعاً )) : ((تحيضي في علم الله ستاً أو سبعا)) أي أنت حائض إما ستة أيام أو سبعة أيام إذا استطاعت أن تفرق في الدم ولو تفريقاً يسيراً بحيث تجزم أنها من ذوات الست أو من ذوات السبع أو ترجع إلى قريباتها أمهاتها أخواتها أو أمثالها في السن فإما ست ، وإما سبع الذي هو غالب حيضهن ، إذا ثبت هذا تصبح الناسية والمتحيرة التي لا تذكر عدد عادتها ولا مكانها تقول لها تحيضي ستاً أو سبعاً لما قُلت تحيضي ستاً أو سبعاً قد جئتَ بالعدد ولم تأت بالمكان طيب ستة أيام من بداية الشهر ، أم ستة من منتصف الثاني ، من منتصفة الأول أم ست من منتصف الثاني ، وهل هي في أوله أو آخره لأن تعرفون أن الشهر ثلاثون يوماً على الأصل يكون ثلاثين يوماً ، ويكون تسعة وعشرين .

الثلاثين تنقسم إلى قسمين:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٨٧