تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا عرفنا الآن المرأة النفساء والمرأة الحائض سواء كانت معتادة أو كانت مميزة ، وقلنا إذا كانت المرأة الحائض معتادة أو مميزة لا إشكال نردها إلى عادتها أو نردها إلى تمييزها ، ولكن المشكلة لو أن أمرأة كانت لها عادة ثم أغمي عليها أو مثلاً حملت ثم وضعت وارتبكت عندها عادتها فجاءت تسأل وقالت : إني أستحاض يعني أن دم الحيض يجري معي ولا أعرف هل طهرت أو لم أطهر فما الحكم ؟؟

تقول لها ما هي عادتك قالت نعم كانت لي عادة ولكني نسيتها ، إذا نسيت المرأة العادة نحن الآن أثبتنا أن العادة لها حكم .

فيرد السؤال : لو أن هذه المرأة نسيت عادتها ..؟؟

في بعض الأحيان العادة فيها أمران لابد من التنبه لهما العادة لها عدد ، ولها وقت المرأة تكون لها عادة ستة أيام إذا كان لها عادة ستة أيام تقول عادتها من حيث العدد ستة ؛ لكن أيضاً لها عادة من جهة وقت الحيض فالستة هذه دائماً تأتيها في أول الشهر أو دائماً تأتيها في النصف الأخير من أول الشهر أو دائماً تأتيها في النصف الأول من أوسط الشهر الثاني أو دائماً تأتيها من آخر الشهر ، فإذاً تكون العادة بالعدد وتكون بالمكان فالمرأة الناسية لحيضها وعادتها إما أن تنسى العدد فلا تدري كم عدد عادتها ؟ وإما أن تنسى مكان العدد؟ فإذا كانت ناسية للعدد لها حكم ، وإذا كانت ناسية لمكان العدد لها حكم.

والقسمة العقلية تقتضي الآتي :

أولاً : أن تكون ذاكرةً لعددها ومكانها وهذه لا إشكال فيها. ثانياً : أن تكون ناسيه لعددها ومكانها يعني ناسية بالكلية. ثالثاً: أن تكون ناسية للعدد ذاكرة للمكان. رابعاً : أن تكون ذاكرة للعدد ناسية للمكان .

فالقسمة العقلية تقتضي هذه الأربعة الأمور:

إما أن تكون ذاكرة لعدد العادة ومكان العادة تقول عادتي ستة أيام في بداية كل شهر فالحكم لا إشكال أنها ترجع إلى عادتها وتُلزم بالستة وحيضها الستة من بداية كل شهر .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٨٦