الدليل الثالث : حديث أم سلمة -رضي الله عنها وأرضاها- في السنن أن امرأة كانت تُهراق الدماء -يعني يجري معها دم الحيض- ويستمر معها الدم ولا ينقطع فاستفتت لها رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --فقال-عليه الصلاة والسلام- والرواية صحيحة حتى إن بعض أهل العلم يقولون إنها على شرط الشيخين قال-عليه الصلاة والسلام-:(( لتنظر الأيام والليالى التي كانت تحيضهنَّ قبل أن يصيبها الذي أصابها)) إذاً هذه ثلاثة نصوص صحيحة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كلها تدل على أن المرأة إذا اشتكت من اختلال الدم معها أنه ينبغي ردها أولاً إلى عادتها وإلى الشيء الذي كانت تألفه من الأيام والليالى فتعتد هذا القدر وتعمل به .
إذا ثبت عندنا أن عدد الأيام إذا ثبت ثلاثة أشهر متتابعة بمعنى واحد وأصبحت المرأة معتادة أنها تلزم بالرجوع إلى هذه العادة قلنا إذا استقرت العادة لا إشكال كانت تحيض سبعة أيام وبقي الدم معها سبعة أيام دون اختلال هذا لا إشكال فيه.
إن أضطربت ، إما أن تضطرب بالزيادة ، وإما أن تضطرب بالنقص تضطرب بالزيادة كانت عادتها سبعة أيام ففوجئت في شهر من الشهور وإذا بالدم يجري معها ثمانية أيام وينقطع ثم جاء الشهر الثاني ثمانية أيام وانقطع ثم جاء الشهر الثالث ثمانية أيام وانقطع فعلمنا أن حيضها أنتقل من السبعه الأيام إلى الثمانية الأيام هذا تغير بالزيادة ، تغير بالنقص كانت عادتها كما ذكرنا سبعة أيام ففوجئت في شهر من الشهور وإذا بها تحيض خمسة أيام أو تحيض ستة أيام فانتقص العدد ثم الشهر الثاني خمسة أيام كذلك والشهر الثالث خمسة أيام إذاً نقول قد انتقصت عادتها وأصبحت منتقلة من السبعة أو الثمانية إلى الخمس أو إلى العدد الجديد الذي نقصت إليه العادة.
عندنا سؤال آخر :وهو العادة نأمر المرأة بالرجوع إليها مطلقاً أم أن هناك ضابط معين عند اختلال الأيام..؟؟