كل منا يتفقد ما في قلبه هل يريد وجه الله أو يريد غير الله ، وكل يوم يمر عليك وأنت في طلب العلم تنطق في قلبك وما الذي يعتبه العبد على ربه فالله أحياك وأنت ميت لولا أن الله أحياك ، والله أغناك وأنت فقير : (( يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم .. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم .. يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم )) اللهم إنا نستهديك ونستكسيك ونسألك اللهم من القول والعمل ما يرضيك .. العبد في أكمل الحاجة وأشد الحاجة إلى الله-- سبحانه وتعالى --ولن يستطيع أن يجد على الله أي تقصير منه-- سبحانه وتعالى -- ، نعم تغدق عليه في الصباح والمساء فكيف يريد غير وجه الله ، وما الذي وجدوا عند غير الله حتى يريد غير وجه الله ويترك الله-- جل جلاله -- إلى غير الله ؟هل وجد غير الله أغنى من الله ؟ هل وجد غير الله ينفعه من دون الله ؟ ما الذي يجده الإنسان إذا مدحه المادحون وأثنى عليه المثنون وليست له كرامة عند الله -- جل جلاله -- ؟ ما الذي يجزي الإنسان إذا لم تكن له عند الله - - عز وجل -- منزلة سقطت منزلته لما نظر الله إلى قلبه وفيه إرادة غير وجهه فيه الدنيا وحب الرياء وحب السمعة والمراد قضاء الأوقات وإلهاء الأوقات ولا يريد وجه الله -- جل جلاله -- - اللهم إن نسألك العافية- .
وينبغي على طالب العلم :
أن يوطن نفسه وأن يحاول قدر استطاعته على أنه لا يتكلم في هذا العلم ولا يعمل ولا يكتب ولا يسمع إلا وهو يريد ما عند الله - اللهم إنا نسألك علماً نافعاً وقلباً خاشعاً اللهم أؤمن بالعافية وغدوناً وأصالنا واختم بالسعادة آجالنا إنك ولي ذلك والقادر عليه- .
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين