تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن الصحيح أن النص موجود وهو حديث الحسن-الذي سيأتي إن شاء الله في الباب الذي يلي هذا الباب-وهو حديث حسنه الإمام البخاري وصححه غير واحد من العلماء ، وفيه أن النبي- - صلى الله عليه وسلم -- قال : (( تحيضي في علم الله ستاً أو سبعاً)) أو : قيل بأنها بمعنى الواو أي تحيضي سبعة أيام ؛ لأن المرأة في الغالب أن تحيض ستة أيام أو سبعة أيام ، وعلى هذا نقول إن الحديث قاعدة وعلى ذلك ترد إلى الست أو السبع الذي هو غالب حيض النساء ، والثمانية أيام الباقية من الخمسة عشر يوماً كلها استحاضة.

إذن خلصنا أو خرجنا بمسألة في المبتدئة : إذا جاوز حيضها أكثر الحيض قلنا أنها مستحاضة بعد الخمسة عشرة يوماً بإجماع العلماء ، وأما دون الخمسة عشرة يوماً منهم من يردها لليوم والليلة ومنهم من يردها إلى الثلاثة الأيام كالحنفية أقل الحيض ، ومنهم من يردها إلى عادة أمثالها ، ومنهم من يردها إلى عادة نسائها .

والصحيح أنها ترد إلى ست و سبع على ظاهر الحديث والخبر .

الآن عرفنا بالنسبة للمبتدئة في الشهر الأول ننتقل إلى النوع الثاني هذا إذا ميزت ننتقل إلى النوع الثاني وهو المعتادة المرأة حاضت وهي بنت تسع سنين الشهر الأول ستة أيام الشهر الثاني ستة أيام الشهر الثالث ستة أيام فنقول إنها لما مر عليها الحيض ثلاثة أشهر متتابعة بمعنى واحد فإن معنى ذلك أن الأيام المذكورة هي حيضها وحينئذ في الشهر الثالث نحكم بكونها معتادة هذا النوع الثالث من النساء .

عرفنا المبتدئة وحكمها وعرفنا المميزة .

وكيف تميز ننتقل إلى النوع الثالث وهي المعتادة :

المعتادة : هي المرأة التي عاودها دم الحيض ثلاثة أشهر متتابعة بعدد معين لم يختلف لا نقصاً ولا زيادة فتحكم بكونها معتادة في الشهر الثالث وتجعل هذا قاعدة لها مالم تتغير عادتها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٧٢