تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن لو جرى معها الدم بلون واحد أو جرى معها بصفة واحدة فحينئذ يرد الإشكال عند العلماء هل نقول إنها حائض مدة خمسة عشرة يوماً فلا تصوم ولا تصلى ويلزمها قضاء الأيام الخمسة عشر من رمضان هذه التي أفطرت فيها أم أننا نردها إلى أقل الحيض ..؟‍‍؟

هذه فائدة أقل الحيض : فالذين يقولون إن أقل الحيض يوم وليلة يقولون: ما دام أن دمها جاوز أكثر الحيض فإننا قد استيقنا أنه استحاضة فنردها إلى يقين الحيض عندنا وهو اليوم والليلة والباقي كله استحاضة ، وحينئذ يقولون أنها حائض في اليوم والليلة وتأخذ حكم الحائض في اليوم والليلة وما بعده استحاضة .

والصحيح أنها ترد إلى غالب الحيض .

هذه المسألة تشعبت فيها أقوال العلماء بعض العلماء : يقول أردها إلى عادة أمهاتها وأخواتها وقريباتها ، وقال بعض العلماء : نردها إلى عادة لداتها وأترابها اللدة والترب هي التي في سن المرأة في نفس الوسط والمجتمع الذي تعيش فيه .

فلو كانت عادة أمهاتها تنظر إلى قرابتها فالغالب في قراباتها من أخواتها أنهن يحضن خمسة أيام فيقول أحكم بكونها حائضاً والزائد استحاضة ؛ لأن الدم والعرق والأصل واحد فالغالب أنه لايختلف ، فأردها إلى غالب حيض نسائها هذا معنى أنه ترد إلى عادة نسائها.

وبعض العلماء يقول: أردها إلى لداتها وأترابها يعني شبيهاتها في السن في نفس الوسط والمجتمع الذي تعيش فيه.

والسبب في هذا الاختلاف أنه لا يوجد نص عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في مسألة هذا النوع بعينه .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٧١