دليله قوله-عليه الصلاة والسلام- : " لما سألته المستحاضة قال-عليه الصلاة والسلام- : (( إن دم الحيض دم أُسود يُعرف)) وقوله : (( يُعرف)) يعني يميز ، وقال بعض العلماء : يُعرف له عرف ورائحة ففي الخمسة الأيام الأول كانت رائحته كريهة كرائحة دم الحيض ، وباقي الأيام لا رائحة له هذه العلامات إذا وجدت ما عندنا إشكال نحكم بكونها يلزمها الرجوع إليها فالمرأة لما تسألك لأول مرة وتقول هي مستحاضة وجرى معها الدم الشهر والشهرين تقول ما دمت جاوزت أكثر الحيض فلست بحائض بعده وإنما ننظر فيما قبل في الخمسة عشرة يوماً إن كان عندك تمييز باللون أو الألم أو الرائحة أو الكثرة أو الغلظ و الرقة التي هي علامات التمييز :
باللون والريح وبالتألم …وكثرة وقلة ميز دم
"باللون والريح وبالتألم وكثرة وقلة ميز دم " : لما قالوا باللون يعني لون الدم أحمر ثم أصفر ، أحمر ثم أكدر ، أصفر ثم أكدر إلى الخضرة تقريباً كالماء العكر ، فتقول أيام شدة لونه حيض ، أيام خفة لونه استحاضة باللون.
"والريح " : دم الحيض له ريحة كريهة يعرفها النساء ستة أيام رائحته كريهة والباقي دون ، تقول هو حيض في أمد الرائحة الكريهة دون ما بعدها باللون والريح.
"وبالتألم " : ستة أيام بألم الباقي لا ألم فيه ، تقول أيام الألم أيام حيض والباقي استحاضة .
"وكثرة وقلة ميز دم" وبعضهم يقول : "وغلظ ورقة ميز دم " : غلظ الدم ثخانتة ورقته خفته فستة أيام وهو غليظ والباقي رقيق ، أو ستة أيام وهو فيه ثقل ثم بعد ذلك خف ، تقول هي حائض في أمد الثقل دونما بعدها هذه قاعدة التمييز.
إذن نخرج بخلاصة : وهي أن المرأة إذا بلغت سن الحيض وجاوز حيضها أكثر الحيض الخمسة عشرة يوماً إن كان عندها تمييز ورأت أشياء من العلامات التي ذكرناها وميزت بها دم الحيض قلنا الحكم أن ترجع إلى تمييزها أن ترجع إلى التمييز .