تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح أنه ليس لأقل الحيض حد معتبر إذًلم يثبت لا في الكتاب ولا في السنة حديث يدل على أن أقل الحيض محدد بحد معين ، وهذه المسألة تعم بها البلوى ولا يخفى أنه لو كان لأقل الحيض أمد لحده الله في كتابه أو على لسان رسوله محمد -- صلى الله عليه وسلم -- ، ولذلك بين شيخ الإسلام-رحمه الله- أن المرأة إذا بلغت سن الحيض وجرى معها الدم ولو دفعة واحدة أنها حائض على هذا عرفنا أنه ليس لأقل الحيض حد معين فنحكم ببلوغ المرأة بمجرد خروج الدم منها بشرط أن تبلغ سن الحيض إذا بلغت سن الحيض حكمنا ببلوغها إذا جرى معها الدم وألغينا الاعتداد بالأشهر .

يعني لو أن المرأة عقد عليها رجل وهي ابنة ست سنين خمس سنوات أربع سنوات أو حتى وهي صغيرة في مهدها جاء لوالدها وقال زوجني بنتك فلانه .. قال زوجتك فلانه بعشرة آلاف ريال واتفقوا وذكر ماهو وتم العقد ، فالعقد صحيح وهي زوجة ولو كانت في مهدها ، ثم لما بلغت تسع سنوات إلا شهراً طلقها هذه المرأة لو فرض أنها طلقت وبلغت مثلاً سبع سنوات وخلى بها وجلس معها وعاشرها وجلس معها سواء أصابها أو لم يصبها كما لو كان صغير السن خلى بها حتى تأخذ حكم المدخول بها فلما خلى بها في التاسعة رأت الدم طلقها قبل استتمام تسع سنين بشهر فإذا طلقت قبل استتمامها تسع سنين بشهر وقد دخل بها وخلى بها وهو في سنها وهو في سبع سنوات ثمان سنوات أو رجلاً خلا بها فالشاهد أنها تعتد بالأشهر وتكون عدتها بالأشهر لكنها برؤيتها للدم تلغي الشهر الأول وتعتد بدم الحيض ففائدة الحيض في أمرين :

أولاً : البلوغ وإلغاء الاعتداد بالأشهر ؛ لأن الله جعل عدة الأشهر للآئي لم يحضن فالنساء اللاتي لم يحضن هن اللاتي تكون عدتهن بالأشهر مثل الصغيرة مثل المرأة التي انقطع عنها الدم ، واليائسة التي يأست من المحيض أو انقطع عنها لعذر قبل بلوغ سن اليأس .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٦٧