تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا على هذا بقوله-عليه الصلاة والسلام-كما في الصحيح من حديث أم المؤمنين عائشة : " أنها كانت مع رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --في حجة الوداع وكانت عائشة-رضي الله عنها-قد نوت العمرة بمعنى أنها كانت متمتعة ومعنى ذلك أنه لابد وأن تطوف وتسعى قبل حجها حتى تؤدي العمرة ففوجئت قبل أداء عمرتها وهي نائمة مع النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أن الحيض قد أصابها فانفجعت وانسلت من الفراش فقال- عليه الصلاة والسلام- كما في الصحيحين :(( مالك أنفست)) يعني هل جاءك دم الحيض لأن دم الحيض يسمى نفاساً (( ما لك أنفست؟! ذاك شيء كتبه الله على بنات آدم اصنعى ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت)) قال بعض العلماء قوله :" ذاك يعني الدم الذي معك شيء كتبه الله على بنات آدم" قالوا يدل على أن النساء منذ أن خلقن وهن يبتلين بهذا الدم ، وقال جمع من العلماء : إن الله أرسله على نساء بني إسرائيل لما وقع الفساد منهن في العبادة حينما كن يجتمعن مع الرجال وهذا القول فيه أحاديث تكلم في إسنادها وضعف غير واحد من أهل العلم ثبوتها عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- هذا الدم وهو دم الحيض إذا جرى مع المرأة وكان على الأمد المعتاد فلا إشكال عندنا فيه لكن المشكلة إذا اختل فزاد عن العادة التي اعتادتها وزاد عن أكثر الحيض.

فحينئذ يرد السؤال : هل كل هذا الدم حيض فيمنع من الصوم أو الصلاة أم أن للحيض أمارات وعلامات ، وأمد معين نحكم بكون المرأة طاهراً بعده ، بعض النساء يبتدؤها الحيض فتمكث الشهر بكامله والدم يجري معها وتمكث الشهرين والثلاثة وقد تمكث السنة بكاملها تنزف ، واستحيض بعض النساء كما ثبتت في الأخبار على عهد رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --خمس سنوات وهي تنزف في كل يوم وهي تنزف .

فحينئذ يرد السؤال : هل هي حائض مدة عمرها ؟؟ هل تعتبر حائضاً ؟؟ وأن كل ما يخرج من رحم المرأة على هذا الوجه في غير الولادة نعتبره حيضاً ؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٦١