هذا هو الذي دعا العلماء أن يتكلموا على مسائل الحيض وأن يضبطوا مسائل الحيض حتى تستطيع المرأة أن تعرف متى هي طاهر ومتي هي حائض ، وتستطيع بعد ذلك أن ترتب الأحكام الشرعية المعتبرة لحيضها والمعتبرة لطهرها .
فإذاً لابد من وضع مسائل والكلام عليها وبيانها حتى يستطيع طالب العلم يستطيع إمام المسجد يستطيع الخطيب يستطيع المفتي يستطيع القاضي ؛ لأن القاضي يحتاج إلى مسائل الحيض في الطلقات والعدد وتعزير من يطلق أثناء الحيض ؛ لأن الذي يطلق أثناء الحيض يعزر ، يحتاج أن يعرف هل هي محكوم بطهرها أو غير محكوم بطهرها ، ثم يحكم ببلوغ المرأة وخروجها من اليتم كونها يتيمة إلى كونها بالغة ، إلى غير ذلك من المسائل المفتي نفسه تأتية المرأة وهي حائض حائر تريد أن تعرف حكم الله-- عز وجل --هل هي في طهرها أم في حيضها فهذه المسائل قد تكون معقدة بعض الشيء ؛ لكن سلوان من يجلس في مجالس العلم ويستمع إلى هذه المسائل سلوانه أن الله يسمعه ويراه فيكتب أجره ويثيبه ، والعلم ثقيل قد يمل طالب العلم وقد يقول ما هذه المسائل ؛ لكن سيأتي يوم وتحس بقيمة هذه المسائل وتشعر بأن لهذه المسائل منزلة فوالله كنا نجلس في مجالس العلماء ونسمع بعض المسائل نستغرب من ذكرها ومر ببعضها مرت علينا في بعض الأيام أننا احتجنا إلى هذه المسائل أشد الحاجة وأذكر مسألة من المسائل أنني مررت عليها في بداية طلب العلم حدثت بسببها مشكلة كادت أن تفضي إلى فتنة ؛ ولكنّ الله سلم بكلمتين أو ثلاث في هذه المسألة ، فطالب العلم لا يستقل العلم ولا يسأم من العلم فكم من أناس هم في علوم الدنيا ؟؟يصبرون ويكافحون ويسهرون الليالي ؟؟ ولكن طالب العلم أحق بالصبر والضبّط والتحمل ثم هذا من الدين قد تسألك عنه البنت ، قد تسألك عنه الأخت ، وقد تسألك عنه الزوجة ، وقد تسأل عنه الأم وقد تسأل عنه الجارة ، وتسأل عنه القريبة فما أعظم أجرك وثوابك عند الله-- سبحانه وتعالى --إن بينت لها