لو أن امرأة شق بطنها وأخرج الجنين من بطنها ولم يخرج معها دم ولم تنزف أو نزفت بعد ذلك فإذا أجريت هذه العملية ولم يخرج معها دم فلا إشكال كما لو ولدت بدون دم ، ولذلك قلنا إنها لو ولدت بدون دم فإنها طاهر .. والأصل طهارتها لكن لو أنها شق بطنها ثم نزفت فإنها تحكم بأنها فى حكم دم النفاس وغاية ما فيه أنه استتبع الولد فبدل أن يتبعه مع خروجه تبعه بدون خروج وأخرج بصفته الخاصة التي هي الولادة القيصرية هذا مجمل باختصار ما يتعلق بدم النفاس .
النوع الثاني من الدماء والذي يخرج مع المرأة : هو الذي ينصب عليه كلام العلماء ومرادنا وهو دم الحيض قلنا إن دم الحيض : دم يرخيه رحم المرأة ، فلما عرف العلماء دم الحيض بكونه خارجاً من رحم المرأة كأنه احتراز عن دم الرعاف .. الرعاف يخرج من الأنف ، واحتراز عن الدم المسفوح الذي يخرج من سائر البدن فلا يسمى حيضاً ، فهو دم يخرج من رحم المرأة ويخرج في أمد معتبر ألا وهو أيام عادتها كما قال-- صلى الله عليه وسلم -- : (( لتنظر الأيام التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها )) ، وقال -عليه الصلاة والسلام- : (( امكثي قدر حيضتك)) فهو دم له زمان معتبر هذا الدم وهو دم الحيض قال بعض العلماء : إن الله أرسله على النساء منذ أن خلقهن فهو موجود في النساء منذ الخلقة.