تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب : أنه لابد من وجود الدم فهذه الأحكام كلها مترتبة على وجود الدم ؛ لأن الله منع المرأة في حال حيضها بسبب وجود الدم وإذا طهرت وانقطع دمها رجعت إلى الأصل من كونها طاهرة .

طيب الآن عرفنا الأحوال بالنسبة للدم الذي يخرج مع النفساء قبل وبعد وأثناء ، وعرفنا السقط وعرفنا إذا ولدت بدون دم :

هب أنها نفست وأخرجت ما في بطنها ثم جرى معها الدم واستمر فهل لدم النفاس أمدَّ معين ..؟؟

والجواب : أن النفاس يتحدد بأربعين يوماً على أصح أقوال العلماء-رحمهم الله- تمكث النفساء أربعين يوماً لا تصوم فيها ولا تصلى إذا كان الدم يجري معها بصورته المعتادة هذا الأمد وهو الأربعون طبعاً ورد فيه حديث أم عطية كانت النفساء تمكث على عهد رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- أربعين يوماً .

يرد السؤال : لو أن هذا المرأة النفساء عرفنا أنها تمكث أربعين يوماً لكن الأربعين هذه لو تقطعت فهل حكمها حكم المتصل هذه صورة من صور مكوث النفساء لأمد النفاس ومجاوزته ؟؟ هب أنها مضت معها عشرة أيام ، أو عشرون أو ثلاثون وانقطع الدم ورأت علامة الانقطاع الطهر ثم بقيت ثلاثة أيام لا ترى شيئاً ، فإذاً عندها ثلاثون يوماً مكثت ثلاثين يوماً نفساء ثم مضت عليها ثلاثة أيام ولم تر شيئاً وهي طاهر وبعد الثلاثة الأيام عاودها الدم فرضنا عشرة أيام فما الحكم ؟؟

والجواب : أن النفساء إذا رأت علامة الطهر أثناء المدة وهي الأربعين رأت القصة البيضاء مثلاً وطهرت يوماً كاملاً صامت وصلت فيه تصوم وتصلى فيه ، فلو جاء اليوم الثاني أيضاً وهي طاهر فحكمها حكم الطاهر اليوم الثالث كذلك ؛ لكن لو فرضنا أنها بعد أربعة أيام عاودها الدم فهي إذا عاودها الدم لا تخلو من حالتين :

الحالة الأولى : إما أن يعاودها الدم وتميزه بحيث تحس أنه دم حيض فحينئذ نقول انتهى النفاس الثلاثين اليوم الأولى وطهرت ودخلت في حكم دم جديد وهو دم الحيض .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٥٨