والصورة الثانية : إن سبق باليسير من ساعة أو ساعتين ثم انفجر وولدت المرأة بعده فإنه دم نفاس وهكذا إذا تبعه الولادة .
طيب عرفنا الآن جملة ما يقال في دم النفاس:
هب أن المرأة أسقطت جنينها قبل أمد الولادة المعتبر ثم خرج معها الدم؟؟
مثال : لو أن امرأة حامل أسقطت جنينها قبل الأمد المعتبر واستتمام خلقته بشهر واستتمام مدة الحمل بشهر أو شهرين أو ثلاثة فهذا السقط إذا أسقتطه سيجري معها دم فما حكم هذا الدم ؟؟ هل قول العلماء بدم النفاس بالصور المتقدمة يشمل ما يخرج ما مع تسقطه المرأة بغض النظر عن كونه تام الولادة أو ناقصة أم أن الأمر فيه تفصيل ؟؟؟
والجواب: فيه تفصيل إذا سألتك المرأة التي أسقطت جنينها قبل أمده فالجواب أن هذا السقط لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى : إما أن تكون فيه صورة الخلقة . والحالة الثانية : ألا تكون فيه صورة الخلقة .
فإن أسقطت ما فيه صورة الخلقة متخلق ولو لم يكن كاملاً ؛ لكن فيه صورة الخلقة فإن جميع ما يجري معها بعد إسقاطها يأخذ حكم الولادة ويجري عليه ما يجري على الولادة على أصح قولي العلماء ، وإن كان الذي أسقتطه ليس فيه صورة خلقة قطعة لحم ، أسقطت قطعة لحم فإننا نقول إن هذا الدم يعتبر دم فساد وعلة وهو الذي يسمى دم الاستحاضة ، - وهو الذي سيأتي الكلام عليه- .
إذاً الخلاصة في السقط إما أن تسقط ما فيه صورة الخلقة فالدم الخارج يأخذ حكم دم النفاس على التفصيل في دم النفاس ، وإما أن تسقط مالا خلقة فيه فهو دم فساد وعلة وهي طاهر وحكمها حكم المستحاضة هذا كله في دم النفاس .
لو سألك سائل : وقال عرفت أن المرأة إذا خرج معها الدم قبل وأثناء الولادة وبعد وعرفت إذا أسقطت سواء بخلقة أو بدون خلقة لكن لو فرضنا أن المرأة ولدت ولم يخرج معها دم فهل نحكم بأنه لا يصح صومها ، ولا تصح صلاتها أم لابد من وجود الدم ؟؟