أما الاستظهار ليس له دليل ، والدليل إما العادة ، وإما التمييز وإذا تعذرت العادة والتمييز رددناها إلى قول النبي -- صلى الله عليه وسلم -- : (( تحيضي في علم الله ستاً أو سبعاً )) فنردها إلى غالب الحيض ستة أيام أو سبعة وحينئذٍ تستبين مسائل الحيض على هذا الأصل ، والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع :
إذا كانت المرأة حائضاً ثم طهرت قبل صلاة المغرب فهل تصلي العصر والظهر أم ماذا تصنع..؟؟
الجواب :
إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس بقدر خمس ركعات إذا كانت مقيمة أو قدر ثلاث ركعات إذا كانت مسافرة لزمها قضاء الصلاتين ، فهذه المسألة فرعها جمهور العلماء -رحمهم الله-على السنة لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال : (( من أدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) فدل هذا الحديث على أن القدر الذي تدرك به الصلاة من وقتها إنما هو الركعة الواحدة ، إذا ثبت هذا فإن صلاة الظهر في حكم الشرع بالنسبة لأهل الأعذار بمثابة الصلاة الواحدة فإن المسافر إذا سافر أجاز له أن يجمع بين الظهر والعصر وجعلهما بمثابة الصلاة الواحدة ، وعليه قالوا فإن المرأة الحائض تعتبر من ذوات الأعذار ، ولذلك يقولون إنها إذا أدركت قدر خمس ركعات قبل غروب الشمس : أربعاً تدرك بها صلاة العصر، ثم الركعة الخامسة تدرك بها صلاة الظهر ، فلو فرضنا أن الركعة تفعل في حدود دقيقتين فإننا نقول إذا طهرت أو انقطع عنها الدم قبل غروب الشمس بدقيقتين لزمها أن تقضي صلاة العصر ، فإذا طهرت قبل غروب الشمس بأربع دقائق لزمها أن تقضي صلاة العصر وحدها ، ثم ست دقائق ننظر : إن كانت مسافرة فإن المسافرة تصلي ركعتين للعصر فتكون الركعة الثالثة التي أدركتها مدركة بها صلاة الظهر ثم قالوا إذا كانت حاضرة فإن الثمانية دقائق لاتدرك بها إلا صلاة العصر وحدها ، فإذا جازوت إلى عشر فقد أدركت الظهر والعصر ، ويقاس على ذلك بقية مسائل