وانقطع عنها الدم قبل السبعة الأيام كما ورد في السؤال فإننا نقول إن انقطاع الدم عنكِ في اليوم السادس إذا كان بعلامة الطهر ورأت علامة الطهر فحاضت ستة أيام ثم في اليوم السابع بكامله رأت علامة الطهر وبقيت طاهرة لم يجري معها الدم فإننا نحكم بأن هذا اليوم يوم طهر ونقاء ، فلو جاء اليوم الثامن وجرى معها الدم لفقنا وهذا مذهب يسمى مذهب التلفيق فتضيف اليوم الثامن إلى العدد الماضي وهو الست وتقول هذا يوم حيض فحيضها سبعة أيام فطهرت في اليوم الثامن ، وأما اليوم السابع الذي هو بين الحيض وتخلل بين الحيض لما رأت فيه الطهر يوماً كاملاً فليس من الحيض ، وعليه فإنه يصح صومها فيه وتصح صلاتها ؛ لكن المرأة لم يستتم يومها وإنما رأت انقطاع الدم في النهار أو في أول اليوم وفي آخر اليوم قطرت القطرة وتساهلت فيها وحكمت بكونها استحاضة وعليه فإن هذا اليوم يعتبر يوم حيض ويلزمها أن تعيد صيامه إن وافق رمضان وصامته على أنها طاهر بشرط أن يكون ذلك قبل استمام اليوم ، وأما إذا استتم اليوم ورأت الدم بعد يوم أو يومين أو ثلاثة أيام من طهرها الأول فإنها تلفق أي تضيف العدد .
مثال ذلك : لو كان حيضها سبعة أيام فجرى معها أربعة أيام متواصلة ثم اليوم الخامس رأت علامة الطهر ولم ترى الدم في اليوم الخامس كله واليوم السادس والسابع فهذه ثلاثة أيام متتابعة لم تر فيها الدم ثم في اليوم الثامن أو التاسع رأت الدم فتضيف هذا اليوم إلى العدد الذي هو الخمسة الأول ثم اليوم التاسع والعاشر حتى تتم لها سبعة أيام من عادتها وتحكم بطهرها بعد تمام العدد هذا هو الذي يسميه العلماء بمذهب التلفيق ؛ لكن لو فرضنا أنه كان حيضها سبعة أيام وجرى معها خمسة أيام ثم بقيت طاهراً إلى حيضتها الثانية فإن الحيض خمس والباقي كله طهر ولا يحكم بكونها حائضاً ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :