تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا السؤال جوابه أن المرأة إذا كانت لها عادة ترجع إلى عادتها والعادة أن يعاودها الدم ثلاثة أشهر بعدد معين فالمرأة إذا مضى عليها ثلاثة أشهر والدم يجري معها ستة أيام فمعنى ذلك أن حيضها ستة أيام فإذا جاءها تبقى على الست ونحكم بكونها حائضاً ستة أيام ، مضت السنة الأولى تحيض ستة ثم السنة الثانية ثم السنة الثالثة اضطرب عليها الأمر أو كانت تحيض ستاً حتى حملت ولما وضعت اضطربت عليها عادتها وصارت تحيض خمسة عشرعشرين يوماً ثلاثين يوماً الشهر كله ولربما يمر عليها الثلاثة الأشهر والدم مسترسل معها ، ولذلك أثر عن بعض الصحابيات أنها استحيضت خمس سنوات فالدم يجري معها وهذا يقع ، وبناءً على ذلك إذا كان لها عادة تمضي عليها ثلاثة أشهر بعدد معين نحكم بكونها معتادة فإذا اختلت عادتها رددناها إلى العدد الذي انضبط قبل الاختلال فنقول حيضك ستة أيام ، والدليل على ذلك قول النبي-- صلى الله عليه وسلم --في الحديث الصحيح لما استفته المرأة : (( لتنظر الأيام التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها )) فردها-صلوات الله وسلامه عليه-إلى عادتها فدل على أن المرأة التي لها عادة ولها أمد معين تحيض فيه ينبغي ردها إليه ، فهذه المرأة عادتها سبعة أيام وبناءً عليه نقول أنتِ ملزمة بهذا العدد مالم تنتقل عادتكِ إلى الأقل أو إلى الأكثر فتنتقل إلى الأقل كأن يجري معها عند اختلال العادة جرى معها خمسة أيام فتنقطع ثم الشهر الثاني خمسة أيام ثم الشهر الثالث خمسة أيام فينقطع فيقال انتقل حيضها من الأكثر إلى الأقل حيضها خمسة أيام بدلاً أن كان سبعة أيام ، والعكس فلو أنه جرى معها سبعة أيام وثبتت عادتها ثم بعد ذلك اضطرب فجرى معها ثمانية ثم الشهر الثاني ثمانية ثم الشهر الثالث ثمانية فإننا نحكم بالشهر الثالث بانتقالها إلى عادتها وأنها انتقلت إلى الأكثر وقس على هذا المسائل ، وبناءً عليه فإن هذه المرأة عادتها سبعة أيام فإذا اختل عندها الأمر

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٤٨