تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمسائل الحيض فيها جوانب تُركت للعادة والعرف وهذا بسبب اختلاف النساء واضطراب العادات ، ولذلك لم يرد عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --نص معين يحُدد أكثر الحيض ولا إشكال أن المرأة حيضها محدد لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال : (( إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة )) وقال : (( لتنظر الأيام اللتي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها ثم إذا هي خلفَّت ذلك فلتغتسل ثم لتصلي )) فجعل للحيض أمداً معيناً وهذا يدل على أن ليس كل الدم حيض وهذا صريح في حديث الصحيحين الذي معنا : (( إنها ليست بالحيضة )) وعلى هذا قالوا لابد من وضع حد للأكثر وتتبعوا الأحاديث فوجدوا حديثاً تكلم في سنده وهو قوله-عليه الصلاة والسلام- : (( تمكث إحداكن شطر عمرها لاتصلي)) فقوله شطر عمرها يدل على أن الشهر ينقسم إلى قسمين : طهر وحيض ، فقالوا أكثر الحيض خمسة عشر يوماً وهذا اعتبره جمهور العلماء-رحمهم الله- خاصةً وأن العادة تقوي ذلك قد وُجد أن المرأة قد يسترسل معها الدم على صفته بهذا الأمد إلى أربعة عشر إلى خمسة عشر يوماً ولذلك حكموا به ، وعليه جرت الفتوى في قول جماهير العلماء -رحمهم الله- ومن هنا يقولون حديث ضعف سنده وجرى العمل بمتنه وهو حديث : (( تمكث إحداكن شطر عمرها لاتصلي )) ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثاني :

إنني امرأة أستحاض لمدة سبعة أيام وفي يوم طهرت قبل صلاة الظهر فاغتسلت ثم صليت الظهر ثم ذهبت وصليت العصر والمغرب بوضوء واحد ثم ذهبت بعد صلاة المغرب فوجدت الدم أي دم الحيض فاجتهدت فقلت إنني قد طهرت فتركته ثم توضأت وصليت فماذا يجب عليَّ..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٤٧