أن الدماء الخارجة من الجسد تعتبر نجسة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- نص على غسل المستحاضة لفرجها، وأجمع العلماء -رحمهم الله-على أن دم المستحاضة نجس وقد بين-صلوات الله وسلامه عليه- أن دم الاستحاضة ينشأ عن العرق ، وإذا كان ناشئاً من العروق فإن الدماء في الأصل إنما تجري في البدن من العروق ولذلك يعتبر الدم نجساً على الأصل ، ومن هنا قال العلماء كما دل دليل الكتاب على نجاسة الدم دل دليل السنة هذا على النجاسة فإن قوله-- سبحانه وتعالى --:﴿أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ﴾ فإن قوله دماً مسفوحاً هو الدم الذي يخرج قبل الذكاة من الجسد وقد وصفه الله بكونه نجساً فدل على نجاسة الدماء المسفوحة والمراد بالمسفوحة المراقة من الجسد سواء كان ذلك بجرح أو غيره .
وقوله -صلوات الله وسلامه عليه - : (( إنما ذلك عرق وليست بالحيضة )) : فيه دليل على أن نزّيف الفرج بالاستحاضة لا يأخذ حكم دم الحيض وهذا بإجماع العلماء-رحمهم الله-.
ولكن الإشكال كيف يحكم بانقطاع الحيض والدخول في دم الاستحاضة..؟؟
والجواب : أن المرأة تحكم بانتقالها من دم الحيض إلى دم الاستحاضة بناءً على أمور:
أولها : أن ترى علامة الطهر .
وعلامة الطهر تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : مجمع عليه وهي القصة البيضاء .القسم الثاني : مختلف فيه وهي الجفوف .