قال -- صلى الله عليه وسلم -- : (( لا )) : أي لا تدعي الصلاة وفي هذا دليل على أن للحيض زمان معين وأن دم الحيض له أمد مخصوص وإذا جرى الدم مع المرأة فإنه لا يحكم بكونها حائضاً مطلقاً وإنما يتقيد الحكم بزمان الحيض أو بصفاته على الضوابط التي سبقت الإشارة إليها.
وقوله -عليه الصلاة والسلام- : (( لا )) : القاعدة في الفقه : " أن السؤال معاد في الجواب" ومعنى قوله : (( لا)) أي لا تدعي الصلاة إذا كان الأمر علىما ذكر ، وبناءً عليه فإن المرأة المستحاضة تجب عليها الصلاة كالمرأة الطاهر ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- لم يسقط الصلاة عنها فدل على أنها مخاطبة بالصلاة كالمرأة الطاهر سواء بسواء .
وقوله-عليه الصلاة والسلام- : (( إنما ذلك عرق )) قوله : (( إنما ذلك عرق)) : أي الذي أصابك من جريان الدم إنما هو نزيف من العرق ، والعرق واحد والعروق ، وهي معروفة في الجسد ، وقال العلماء : إن هذا العرق يسمى بالعاند على ما تقدم والعاذر والعاذل وهذه الأسماء جاءت في السنن كما في مسند الإمام أحمد وفي السنن أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- سماها ببعض هذه الأسماء .
وقوله -عليه الصلاة والسلام - : (( إنما ذلك عرق)) فيه فوائد :
الفائدة الأولى : أن دم الاستحاضة لايأخذ حكم دم الحيض ؛ لأنه منفجر من عرق وهو نزيف وليست بحيض.
الفائدة الثانية : وتفرعت على ذلك المسألة الثانية وهي: