تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سؤال فاطمة-رضي الله عنها وأرضاها- لرسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- دليل على مشروعية سماع صوت المرأة من الرجل، فالأصل للمرأة أن تحفظ صوتها وأن تغض منه ؛ لأن صوتها يحرك الشهوة والله جبل الرجال على الميل للنساء فصوت المرأة يفتن غالباً والدليل على أن الأصل للمرأة أن لا تتكلم بحضور الرجال إلا من حاجة ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أنه قال : (( إنما التصفيق للنساء والتسبيح للرجال )) فجعل التصفيق للنساء ومنعهن من الكلام بالتسبيح ، مع أن التسبيح ذكر لله-- عز وجل -- ، ومع وجود الحاجة من الفتح على الإمام وتنبيه الإمام فردهن إلى الفعل الذي يحفظ معه صوت المرأة فأخذ من هذا جمهور العلماء-رحمهم الله- أن الأصل في صوت المرأة أنه عورة ، وقد دل على ذلك دليل الطبع كما دل عليه دليل الشرع فالغالب أن صوت المرأة يفتن به من سمعه من الرجال خاصة إذا كان في قلبه مرض ، ولذلك نهى الله أمهات المؤمنين والنهي لسائر المؤمنات أن يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ، فلا ينبغي أن يسمع صوت المرأة من الرجال الإ من ضرورة وحاجة كأن تستفتي الشيخ فتستفتيه فيما بينه وبينها مع حشمة وحفظ وحياء ومروءة.

وقولها-رضي الله عنها وأرضاها-فقالت يارسول إني امرأة أستحاض" قولها" يارسول الله" فيه دليل على فائدتين:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٤٠