تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومذهب الجمهور أقوى من حيث الأصل وهذا النوع من الدماء هو النوع الثاني وحكم النفاس كحكم الحيض في كثير من المسائل والأحكام ، فدم النفاس يمنع ما يمنع منه دم الحيض فالمرأة النفساء لا تصلي ولا تصوم ولاتقرأ القرآن ولا تلمسه ولاتدخل المسجد ولاتطوف بالبيت ، وكذلك لايجوز الجماع أثناء دم النفاس كما لايجوز الجماع أثناء دم الحيض وللعلماء وجهان في الطلاق حال دم النفاس .

وأما القسم الثالث من الدماء فهو دم الاستحاضة : وهو المتعلق بقوله-رحمه الله-" باب ما جاء في المستحاضة " والمستحاضة هي المرأة التي جرى معها الدم في غير الحيض والنفاس ، فالدم إذا سبق أمد الحيض أوسبق أمد النفاس ولم يكن على صفة الحيض فهو دم استحاضة ، وهذا النوع من الدماء يعتبر دم فساد وعلة ؛ لأنه ينشأ عن المرض والاعتلال وقد اختلف في أصل هذا الدم : فقد جاء عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه ناشئ عن العرق الذي يكون في أعلى الرحم وهو الذي يسمى بالعاند والعاذر ويسمى بالعاذل ، وهذه التسميات وردت بها نصوص عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وسمي العاند من العناد ، وكذلك يسمى بالعاذر ؛ لأنه عذر المرأة ، ويسمى بالعاذل لأنه يوجب العذل للمرأة.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٣٧