وهذا هو أصح القولين أن التيمم يعتبر مبيحاً وليس برافع للحدث بنص رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- على بقاء الجنابة على الإنسان إذ لا معنى لأمره بالغسل إلا كونه متلبساً بالحدث وكأن الشرع رخَّص له أن يفعل العباده من باب ارتكاب أخف الضررين ، وعلى هذا فإن طهارة التراب لا تعتبر أصلاً ؛ وإنما هي بدل وهذا البدل مؤقت لا يوجب ارتفاع الحدث ، ومن هنا صح قول من قال إن التيمم مبيح وليس برافع-وسيأتي إن شاء الله تعالى بسط هذه المسائل وبيانها في أبواب التيمم-.
-نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبلغنا ذلك بفضله ومنَّه وكرمه وهو أرحم الراحمين -.
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
إذا احتلم الرجل في مكان شديد البرودة ولايوجد عنده الماء فهل يعدل إلى التيمم أو يلزمه أن يقوم بتسخين الماء..؟؟
الجواب :
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد:
فإذا حصلت الجنابة وعند الإنسان في شدة برد ويمكنه أن يسخن هذا الماء وأن يغتسل به فإنه لا يجوز له أن يعدل إلى التيمم فإن تيمم والحال ما ذكر فإنه لايصحح تيممه ويلزمه أن يعيد الصلوات ، وأما الأمر بكونه يسخن الماء وأما أمره بتسخين الماء فإن هذا مبني على : " أن مالا يتم الواجب إلاَّ به فهو واجب "والله أمره أن يغتسل ولا يمكنه أن يقوم على هذا الغسل على وجه إلا بتسخين الماء فيلزمه أن يسخن الماء حتى يمتثل أمر الله ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثاني :
ما الأدلة التي تدل على أن الجنب لايدخل مسجداً ولا يمس مصحفاً مع أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال : (( إن المؤمن لا ينجس)) ..؟؟
الجواب :