تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : (( ولو لم يجد الماء )) : فيه دليل علىمشروعية التطهر بالتيمم مشروعية طهارة التيمم إذا فقد الإنسان الماء ، وقوله : (( إذا لم يجد)) بمعنى أنه فقد الماء ويفقد الإنسان الماء سواء كان في الحضر أو كان في السفر وفي الحضر يشترط أن لا يوجد بمكان قريب ، أما إذا كان موجوداً بمكان قريب فإنه حينئذ يلزمه أن يتطهر بالماء ولا يجوز له أن يتيمم ، وأما إذا كان في السفر فإنه إذا غلب على ظنه أنه لايجد الماء فإنه يجوز له أن يعدل إلى طهارة التيمم وهكذا إذا كان الماء بعيداً عنه أو كان بموضع يخاف أنه لو ذهب إليه أنه يهلك كأن يكون هناك بئر وفي البئر حية أو حوله سبع أو حوله أناس أعداء له لوذهب لقتلوه وهكذا إذا كان عنده عِرض أو عنده مال يخاف عليه -وسيأتي بسط هذه المسائل وبيانها إن شاء الله تعالى في أبواب التيمم-.

وقوله -عليه الصلاة والسلام- : (( ولو لم يجد الماء عشر سنين )) : ليس المراد به تقييد الحكم بعشر سنوات ؛ إنما ذكر منه-عليه الصلاة والسلام- على سبيل المبالغة فهذا يدل على أن فاقد الماء يجوز له أن يتيمم مدة فقده للماء أو عجزه عن استعماله .

وقوله -عليه الصلاة والسلام- : (( فإذا وجد الماء فليمسه بشرته )) : فيه دليل على أن طهارة التيمم ؛ إنما هي مبيحة وليست برافعة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال : (( إذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته )) فدل على أنه لا يزال جنباً وأن كونه يتيمم ؛ إنما هوشيء مؤقت فإذا وجد الماء رجع إلى الأصل .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥١٩