تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الذي يسمى برؤية العقل وللعلماء وجهان مشهوران مبنيان على ماذكرنا من الخلاف .

وفي هذا الحديث دليل على أن المرأة يجب عليها أن تغتسل كما يجب على الرجل أن يغتسل بالاحتلام ،وأنه لا فرق بينهما كما تقدم بيان ذلك وبسطه عند شرحنا لحديث أنس بن مالك-- رضي الله عنه - وأرضاه-.

قال المصنف -رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَسْتَدْفِئُ بِالْمَرْأَةِ بَعْدَ الْغُسْلِ

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حُرَيْثٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " رُبَّمَا اغْتَسَلَ النَّبِيُّ -- صلى الله عليه وسلم -- مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَدْفَأَ بِي فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ وَلَمْ أَغْتَسِلْ ".

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَالتَّابِعِينَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اغْتَسَلَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَدْفِئَ بِامْرَأَتِهِ وَيَنَامَ مَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ .

الشرح:

ترجم المصنف -رحمه الله- بهذه الترجمة لهذا الحديث الذي ذكره .

وقوله " يستدفئ " : المراد بالاستدفاء طلب الدفء والسين والتاء للطلب ؛ والسبب في ذلك أن الرجل إذا اغتسل بالماء فإنه من طبيعة ذلك أن يبرد وخاصة في الشتاء فإنه يعظم وقع الغسل عليه فيحتاج إلى أن يستدفئ والاستدفاء بالمرأة أبلغ وهومن باب الإلف والمعاشرة لما فيه من إدخال السرور ، وكذلك قوة الرحمة بين الزوجين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥١٢