تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولها-رضي الله عنها وأرضاها- "إذا هي رأت مايرى الرجل" : المراد من ذلك أنها ترى ما يثير شهوتها ويحرك غريزتها حتى يقع الاحتلام قال -- صلى الله عليه وسلم -- : (( نعم )) قوله -صلوات الله وسلامه عليه- : (( نعم )) فيه دليل على القاعدة المشهورة "السؤال معاد في الجواب "، والمراد بذلك أن قوله : (( نعم )) أن معناه يلزمها الغسل وعليها أن تغتسل إذا رأت ما يرى الرجل ، وقولنا في هذه القاعدة : " إن السؤال معاد في الجواب" يستفاد منه فوائد ومسائل شرعية ومن ذلك لو قالت المرأة لزوجها هل طلقتني ؟؟ فقال نعم فإنه يقع الطلاق ، فقوله : (( نعم )) يلزمه بما يكون في السؤال ، وهكذا لو سأل رجل رجلاً فقال له-والعياذ بالله- هل أنت كافر بالله؟ فأجاب بنعم فإنه يحكم بكفره -والعياذ بالله- فهذا هو معنى قولهم : " السؤال معاد في الجواب" فإذا أجيب بنعم بسؤال متقدم عن سؤال قد تقدم هذا الجواب فإنه ملزم بمضمون ذلك السؤال.

قال-- صلى الله عليه وسلم -- : (( نعم )) : إذا هي رأت الماء جملة شرطية أي يجب عليها أن تغتسل إذا هي أنزلت والمراد بالإنزال أن يقع خروج المني والمرأة لا يخرج منها المني كما لا يخفى ، واختلف العلماء -رحمهم الله- في هذه المسألة وهي كيفية شعورالمرأة بالماء ؟؟

وهذا أمر معروف بالجبلة والخلقة فمرده إلى النساء ولا حاجة إلى الخوض في مثل هذه المسألة فالنبي -- صلى الله عليه وسلم -- أعطى الجواب واضحاً لسؤال بينٍ واضح ، وذلك يدل دلالةً واضحةً على أن المرأة تعرف حالها وتعلم أمرها وشأنها وأن هذا الحال والشأن ليس مما يخفى ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --لم يعتن بتفصيله وبيانه ففهمنا أن هناك أمارات وعلامات يعرفها النساء بالطبيعة والجبلة والخلقه ، وأن المرأة إذا رأت مايرى الرجل إذا رأت الماء أنه يلزمها أن تغتسل .

هل قوله : (( إذا رأت الماء)) المراد به رؤية البصر أو رؤية القلب ؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥١١