تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت أم سليم يقال لها الغميصاء والرميصاء واختلف في اسمها فقيل إن اسمها سهلة وقيل مُليكة وقيل مَليكة وقيل غير ذلك ، وكانت -رضي الله عنها وأرضاها- ممن حفظ عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- الكثير الطيب من هديه -صلوات الله وسلامه عليه-ورى عنها الشيخان بأسانيدهما وكذلك غيرهما -رحمهم الله برحمته الواسعة-ولم يؤرخ لوفاتها ، وقد عاشت بعد النبي-- صلى الله عليه وسلم --ولكنَّ أهل السير والتاريخ لم يبينوا سنة وفاتها ، وكذلك لم يُعلم في أي سنة كانت وفاتها-رضي الله عنها وأرضاها- ، وقال بعض العلماء : إنها من المبشرات بالجنة بشرَّها رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- بالجنة -رضي الله عنها وأرضاها وجعل أعالي الفردوس مسكنها ومثواها- جاءت إلى رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- فطابت وطاب ممشاها وسألت النبي-- صلى الله عليه وسلم --هذه المسألة فلم تأته لدنيا تريدها أوتجارة تطلبها ؛ وإنما جاءت لخير دينها واستقامت أمرها فسألت عن هذا الأمر الذي عمَّت به البلوي وكثرت منه الشكوى .

فقالت يارسول الله "هل على المرأة تعني غسلاً إذا هي رأت في المنام مثل ما يرى الرجل" ، وفي الرواية في الصحيح يارسول الله "إن الله لا يستحي من الحق " : وهذه الجملة تدل على فضلها وكمال عقلها حيث إنها استفتحت سؤالها بالتمهيد والتقديم له ؛ لأنه يشتمل على أمر محرج ، وهذا الأمر يستحي منه النساء ويستحي منه الناس بالفطرة والطبيعة حيث إن المرأة تستحي من ذكر المسائل التي تتعلق بهذه الأمور فمهدت-رضي الله عنها وأرضاها-ووقعت هذه الجملة بمثابة الاعتذار من رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٠٧