تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعاروا عارية ثم سألوها هل أجحفوا ؟ فامتنع عليهم من استعار فقال -- رضي الله عنه - وأرضاه- ما أنصفوا قالت له- رضي الله عنها وأرضاها-:" إن ولدك عارية من الله وإن الله قد قبض ولدك فاحتسب" فاحتسبه -- رضي الله عنه - وأرضاه- ولماّ أصبح ذكر للنبي -- صلى الله عليه وسلم --الخبر فقال-صلوات الله وسلامه عليه- : (( لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما )) وعجب-صلوات الله وسلامه عليه-من صنيعها وكان ما كان فبارك الله لهما في ليلتهما فحملت-رضي الله عنها- بعبد الله بن أبي طلحة ثم ولد لعبد الله عشرة من الولد كلهم كان من حفاظ كتاب الله وحملة العلم-رحمهم الله برحمته الواسعة- ، وكانت أم سليم من أحب النساء الفاضلات إلى رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- وعرفت بالعقل والرزانة وكانت-رضي الله عنهاوأرضاها- تجل رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- وتحبه حباً عظيماً وجاءت بفلذة كبدها أنس بن مالك-- رضي الله عنه - وأرضاه- ، وقالت له : " خوديمك أنس ادعو الله له" فدعى له ودعى لها ، وفي طبقات ابن سعد-رحمه الله- أن أم سليم قالت : " لقد دعا لي رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- وزاد حتى إنه دعى لها دعاءً كثيراً " فأصابت من خيري الدنيا والآخرة وكان رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- يرحمها فهي خالة رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --من الرضاعة ، وكذلك أم حرام بنت ملحان فإنها خالة للنبي -- صلى الله عليه وسلم -- من الرضاعة لذلك كان النبي -- صلى الله عليه وسلم -- يأتي إلى قباء ويزور أم حرام بنت ملحان ويزور كذلك أم سليم وكان ربما يطعم عندهما واستقى -صلوات الله وسلامه عليه-وفي الصحيحين أنه قال : إنه زار أم حرام بنت ملحان وكان عندها أنس ابن مالك -- رضي الله عنه -وأرضاه- قال فقال لنا : (( قوموا فلأصل لكم )) قال : " فقمت إلى حصير قد أسود من طول ما لبس فصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من خلفنا "-يعني أم حرام بنت ملحان- ،

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٠٦