تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ليس بجمع يشترط في الجمع هناك قاعدة عند العلماء حتى تكون الصورة واضحة عندهم شيء يسمى الأصل وشيء يسمى المستثنى وينبغي على المسلم أن يتنبه لهذه المسألة ويعرف بها مسالك العلماء في التخصيص والاستثناء فالأصل أن كل صلاة تفعل في وقتها ؛ لأن الله-- عز وجل --قال : ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتًاً ﴾(1) هذا الأصل فلماجاءت السنة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- بالجمع هذا استنثناء وهذا رخصة ولذلك لا يجوز إلا للمسافر ولا يجوز إلا في أحوال مخصوصة قالوا فحينئذٍ إذا كان رخصة ينبغي أن ننظر في حديث رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- وهديه ونخص الصورة المستثناة بما ورد فالذي ورد عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --أنه جمع الصلاتين معاً حتى قال بعض العلماء لا يفصل بينهما إلاَّ بقدر حطّ الرحل ، ومنع بعض العلماء حتى قال بعض العلماء لو تغذى بين الظهر والعصر أو أكل العشاء بين المغرب والعشاء لم يصح جمعه ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ما فصل بفاصل مؤثر ، ولذلك قالوا إنه إذا جمع يختص بصورة الجمع الواردة عن رسول الأمة -- صلى الله عليه وسلم -- .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٥٠١